فهرس الكتاب

الصفحة 5887 من 7680

، ثم انصرف من صلاته فدخل معي في الخميلة وهي كساء له وبر ويقال المطنفسة أيضًا ولي نفس عال فقال A ما هذا النفس يا عائشة فأخبرته فطفق يمسح بيديه على ركبتي ويقول ويس هاتين الركبتين ما لقيتا في هذه الليلة ليلة النصف من شعبان ينزل الله فيها أي رحمته الى السماء الدنيا فيغفر لعباده الا المشرك والمشاحن قالت: وانه يغفر للمؤمنين ، وكسائي اذ ذاك من شعر المعز ولحمته من وبر الابل والمشاحن المخاصم والمعادي لأمر دنيوي .

وقال الأوزاعي: ( صاحب البدعة المفارق للجماعة والأمة ) وقيل عنه ليس هو من لا يكلم الرجل بل من في قلبه شحناء لأصحاب رسول الله A أي على غير الحق كالرافضية .

وقال ثوبان: ( التارك للسنة الطاعن في الأمة السافك دماءهم ) .

وروي ( الا مشاحنًا وقاتلًا بغير حق ) وروي انه يغفر للمستغفرين ويتوب على التوابين ويستجيب للسائلين ويكفي المتوكلين ويغفر لمن يشاء وانه يقول هل من داع فأجيبه هل من مستغفر فأغفر له هل من تائب فأتوب عليه الا زانية تكسب بفرجها أو عشارًا أو رجلًا بينه وبين أخيه شحناء ) .

وقالت عائشة: ( دخل عليّ فوضع ثوبيه فلبث قليلًا فلبسهما وخرج فغرت وظننته أتى بعض صويحباتي فخرجت أتبعه فأدركته بالبقيع يستغفر للمؤمنين والمؤمنات والشهداء فقلت بأبي أنت وأمي أنت في حاجة ربك D وأنا في حاجة الدنيا فانصرفت فدخلت في حجرتى ولي نفس عال فلحقنى رسول الله A فقال ما هذا النفس يا عائشة فقلت بأبي أنت وأمي أتيتني فوضعت عنك ثوبيك فقمت فلبستهما فأخذتني غيرة شديدة فقال: هذه ليلة النصف من شعبان ولله فيها عتقاء لأكثر من عدد شعر غنم كلب لا ينظر أي نظر رحمة فيها الى مشرك ولا مشاحن ولا قاطع رحم ولا ساحر ولا كاهن ولا مسبل ثيابه للخيلاء ولا عاق لوالديه ولا مدمن خمر أي شاربها ولو مرة ان لم يتب ثم وضع ثوبيه فقال « أتأذنين لي في قيام الليلة يا عائشة » فقلت نعم بأبي وأمي ، فقام فسجد ليلًا طويلًا أي جزءا طويلًا حتى ظننت انه قبض فقمت ألتمسه ووضعت يدي على باطن قدميه فتحرك أي ليعلمها بالحياة ففرحت أي بتحقق حياته وسمعته يقول في سجوده أعوذ بعفوك أبي على نفسك فلما أصبحت ذكرتهن له وقال يا عائشة « أتعلمتهن » فقالت نعم فقال « تعلميهن أي داومي على حفظهن وعلميهن فان جبريل علمنيهن وأمرني أن أرددهن في السجود » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت