{ إنّك إذًا } : حرف جواب وجزاء ، بمعنى أنها دلت على أن الكلام في قوة جواب سؤال ، وأن الكون من الظالمين جزاء على اتباع الأهواء الباطلة لو كان ، أو هى إذا الاستقبالية الظرفية ، نونت وحذف ألفها للتنوين ، وعوض تنوينها عن جملة شرطها ، ولا مانع من أن تقول لمن لا يتوهم خروجه إذا خرجت إذا أوجعتك ضربا ، فرضت الكلام أنهُ ممكن الخروج أو بصدده للمبالغة والتهديد بالجواب ، ولا سيما أن الخطاب في المعنى لأمته ، A ، أو إذا الماضوية الظرفية ، المعوض عن الجملة بعدها التنوين ، كأنه فرض أنهُ اتبعهم ليغلظ بالجواب عليه ، والمراد غيره ، والقرينةُ على أنه لم يتحقق الاتباع إن الشرطية .
{ لمِنَ الظَّالمين } : لأنفسهم بالمضرة ، والكلام مؤكد القسم المحذوف ، وباللام المؤذنة به الداخلة على أن ، أى والله لئن اتبعت ، أو بأن الشرطية الدالة على تعليق كونه من الظالمين لمجرد اتباع جزء من أهوائهم ، فإن التعليق تأكيد بحيث لا يجوز أن يتخلف المعلق إذا وجد المعلق إليه ، وبالإجمال في قوله: { ما جاءك } والتفضيل في قوله: { من العلم } وبأن المشددة وباللام في خبرها ، وبالجملة الاسمية ويجعله من الظالمين بدرجة فيهم ، فإن في درجة فيهم تعظيما لمخالفة الحق ، واتباع أهوائهم وإغراء باتباع الحق ومخالفة غيره واستفظاعًا لاندراج بنى في جملة الظالمين ، وبتعريف الظالمين ، لأن المعنى من المعروفين في الظلم ، ومن الموسومين ، وبإذا الدالة على الربط والجزاء ، وجملة { إنك إذًا لمِنَ الظَّالمين } جواب القسم ، وجواب إن محذوف أو مستغنى عنه كما مر .