وعن أم العلاء امرأة من الانصار بايعت النبي: كان لنا عثمان بن مظعون Bه قرعة من المهاجرين فتكفلنا به فأنزلناه في بيوتنا فوجع وجعه الذي به مات وكفناه في أثوابه فقلت رحمك الله أبا السائب فشهادتي عليك لقد أكرمك الله فقال A « وما يدريك ان الله قد أكرمه » فقلت بأبي أنت يا رسول الله فمن يكرمه الله فقال « أما هو فقد جاءه اليقين والله اني لارجو له الخير والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي » قلت فوالله لا أزكي بعده أحدًا يا رسول الله قالت ورأيت له عينًا تجري فذكرتها للرسول A فقال « ذلك عمله » .
وعن ابن عباس والكلبي انه A وهو بمكة أرضًا ذات سباخ ونخيل وشجر يهاجر اليها وفرح المسلمون برؤياه هذه فلما اشتد البلاء على أصحابه بمكة من المشركين قالوا له متى تهاجر الى تلك الارض التي رأيت فسكت فتنزل { ومَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ } أنخرج من مكة أو نموت فيها .
وقرئ ( يفعل ) بالبناء للفاعل وهو الله ولا دخل لا في قوله { ولا بكم } مع عدمها في قوله بي ( لدخول ) النفي في قوله { مَآ أَدْرِي } كقولك ما جلس زيد في الدار ولا في السوق قيل ويجوز أن تكون الآية نفيًا للآلهة المفضلة { وَمَآ } موصولة مفعول أدري أو استفهامية مبتدأ خبره { يُفْعَلُ بِي } بالبناء للمفعول ومفعول مقدم ليفعل مبنيًا للفاعل والمبتدأ والخبر على الأول من وجهي الاستفهام مفعول { أَدْرِي } قام مقام مفعولين والجملة الفعلية كذلك على الثاني والمعلق الاستفهام { إِنْ أَتَّبِعُ } أي لا أتبع
{ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ } وقرئ بالبناء للفاعل لا أتجاوز الوحي فمن لي بالاخبار عن كل غيب وباستعجال خلاص المسلمين من أذى المشركين { وَمَآ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ } بالعذاب { مُّبِينٌ } واضح الانذار بالبراهين أو أوضح لكم الشريعة