ذكره الربيع بن زياد وقال نحوه لخالد بن الوليد حين قدم الشام فقدم اليه طعاما طيبا فقال هذا لنا فما لفقراء المسلمين الذين ماتوا ولم يشبعوا من خبز الشعير فقال خالد لهم الجنة فبكى عمر وقال لئن كان حظنا في الحطام وذهبوا بالجنة فقد بانوا بونًا بعيدًا وعن جابر بن عبدالله اشتريت لحمًا بدرهم فرآني عمر فقال ما هذا يا جابر فقلت اشتهيت لحمًا فاشتريته فقال أو كلما اشتهى أحدكم شيئًا اشتراه أما تخاف أن تكون من أهل هذه الآية { أَذْهَبْتُم طَيِّبَاتِكُم } الآية قال عمر: دخلت على رسول الله A فإذا هو متكئ على حصير أثر في جنبه وما في البيت شيء يرد البصر فقلت ادع الله أن يوسع على أمتك فقد وسع على فارس والروم ولا يعبدون الله فاستوى جالسًا ثم قال « وفي شك أنت يا ابن الخطاب أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا » فقلت استغفر لي يا رسول الله ودخل النبي A على أهل الصفة وهم يرقعون ثيابهم بالأدم فقال « أنتم خير أم يوم يغدو أحدكم في حلة ويروح في أخرى ويغدى عليه بجفنة ويراح عليه بأخرى ويستر بيته كما تستر الكعبة » قالوا نحن يومئذ خير قال « بل أنتم خير » أي الان وأراد باليوم وقت يفيض المال وقدم صحابي الى فضالة بن فضالة في مصر وقال لم آتك زائرًا ولكن سمعت أنا وأنت حديثًا عن رسول الله A رجوت أن يكون عندك فقال: وما هو؟ فقال: كذا وكذا فقال: فما لي أراك شعثًا وأنت أمير المؤمنين قال: ان رسول الله A كان ينهى عن كثير من الارقاء وذكر الصحابة الدنيا يومًا عند النبي A فقال: « ألا تسمعون ان البذاذة من الايمان ان البذاذة من الايمان » والبذاذة التقحل وعن ابن عبد البر: انه كان رث الهيئة وخرج في أصحابه الى البقيع فقال السلام عليكم يا أهل القبور لو تعلمون ما نجاكم الله منه مما هو كائن بعدكم ثم أقبل على أصحابه فقال هؤلاء خير منكم فقالوا: يا رسول الله اخواننا أسلمنا كما أسلموا وهاجرنا كما هاجروا وجاهدنا كما جاهدوا وأتو خرجوا من الدنيا لم يأكلوا من أجورهم شيئًا وخرجوا وأنا الشهيد عليهم وانكم قد أكلتم من أجوركم ولا أدري ما تحدثون من بعدي فعلقوها وانتفعوا بها وقالوا ما نصيب من الدنيا ننتقص من أجورنا وكان اذا سافر آخر عهده بانسان من أهل بيته فاطمة وأول من يدخل عليه اذا قدم فاطمة فقدم من غزوة وقد علقت سترا على بابها وحلت الحسن والحسين قلبين من فضة لم يدخل فظنت انه منعه ما رأى فهتكت الستر وفكت القلبين عن الصبيين فانطلقا اليه يبكيان فأخذهما منهما قال يا ثوبان اذهب بهما الى آل فلان ان هؤلاء عليّ أكره أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا يا ثوبان اشتر لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج وقالت عائشة Bها ما شبع آل محمد A من خبز شعير وروي يومين متتابعين حتى قبض ويأتي علينا الشهر ما نوقد نارًا انما هو الأسودان التمر والماء الا أن يؤتى باللحم .