قلت حديث التوضي بنبيذ التمر ضعيف غير ثابت عندنا وعند كثير من قومنا ثم انه ان صح فما توضأ الا بعد ما استنجى أو لم يفرض على نفسه وغيره يومئذ الا الاستنجاء بالماء .
قال قتادة: قدم ابن مسعود الكوفة فرأ شمطًا من الزط ففزع ثم قال اظهروا فقيل قوم من الزط فقال ما أشبههم بنفر الجن المستمعين .
وعن علقمة قلت لابن مسعود هل صحبه منكم أحد ليلة الجن؟ قال لا لكن كنا معه في ليلة ففقدناه فالتمسناه في الاودية والشعاب فقلنا استطير واغتيل فبتنا شر ليلة وقال بعدما أصبح وجاء من قبل حراء قلنا: طلبناك فلم نجدك فبتنا شر ليلة قال أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم قال فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم وسألوه الزاد فقال كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون وكل بعرة علف لدوابكم فقال: « لا تستنجوا بها فانها طعام اخوانكم من الجن » .
قال الشعبي: كانوا من جن الجزيرة . قال الثعالبي: اختلفت الروايات هنا هل هذا الجن هم الوفد والمتجسسون واختلفت الروايات .
عن ابن مسعود والتحرير ان النبي A جاءه نفر من الجن دون أن يشعر بهم وهم المتجسسون من أجل رجم الشهب وهو المراد ب { قل أوحي إليَّ } الخ ثم وفد عليه وفدهم بعد ذلك قال وفي قولهم ( انصتوا ) تأدب مع العلم وتعليم كيف يتعلم .
وعن ابن مسعود لا يأتون على عظم أو روث بعد تزويد النبي لهما الا وجدوه لحمًا أو تمرًا .
وعن عون بن عبدالله بن عتبة بن مسعود خرجنا حاجين ومعتمرين حتى اذا كنا في الطريق هاجت ريح فارتفعت عجاجة من الارض حتى اذا كانت على رؤوسنا انكشفت عن حية بيضاء فنزلنا وقد تخلف صفوان بن المعطل فأبصرها فصب عليها من مطهرته وأخرج خرقة من عيبته فكفنها فيه ودفنها ثم أتبعنا ، فلما جن الليل ، اذا امرأتان تسألان ، أيكم دفن عمرو ابن جابر؟ فقلنا: ما ندري من عمرو بن جابر! فقالتا ان كنتم ابتغيتم الأجر فقد وجدتموه ، ان فسقة الجن اقتتلوا مع المؤمنين فقتل عمرو ، وهو الحية التي رأيتم ، وهو بقية النفر الذين استمعوا القرآن من محمد A ، ثم ولوا الى قومهم منذرين وذكر ان قومًا قالوا لابن مسعود في طريق الشام ريحًا مرتفعًا فانتهينا اليها فرأينا في مكانها حية قتيلًا فنزل بعضنا فكفنها في عمامة له ودفنها ولما نزل وجن الليل جاءت امرأتان وسلمتا علينا وقالتا أيكم دفن عمرًا فقلنا ما دفنا اليوم رجلا قالتا بلى الحية قال نعم قالتا فان نويتم الأجر والآخرة فقد أصبتم اقتتل فسقة الجن ومسلموهم فقتل من بينهم والله انه لأحد النفر الذين استمعوا القرآن عند محمد A