{ وإن جنحوا للسلم فاجنح لها } وليس بشيء لاختلاف معنييهما { وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ } أي لن يحرمكم ثواب أعمالكم ويفردكم عنها بأن يضيعها فتبقوا بدونها يقال وترت الرجل أي قتلت أخاه وابنه أو صاحبه وغيرهما أي أفردته عنه وجعلته وترًا .
وفي الحديث « من فاته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله » أي أفرد عنهما قتلًا ونهبًا وقيل لن ينقصكم من ثوابكم { إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا } أي الاغترار بها { لَعِبٌ وَلَهْوٌ } لا ثبات لها وقيل أهل الدنيا وهم المشركون أهل لعب ولهو أو هم لعب ولهو مبالغة فكيف تمنع عن الآخرة واللعب ما ليس فيه منفعة في الحال ولا في المال وان شغل عن المهمات حتى نسيت فذلك لهو وذلك ذم للدنيا
{ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤْتِكُمْ } في الآخرة { أُجُورَكُمْ } على ايمانكم وتقواكم { وَلاَ يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ } جميعها وانما يسألكم قدر الزكاة يكون في فقرائكم لا حاجة فيه لله أو لرسوله يطيبوا نفسًا باخراجه .
قال سفيان بن عيينة والضمير لله أو لرسوله وقيل ( لا يسألكم من أموالكم ) بل يسألكم الطاعة قيل ويدل الاول قوله