فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 7680

« ما نقص مال من صدقة » لأن المراد عنده في الآية النقص الحسى بإذهاب جزء للزكاة أو للصدقة . وفى الحديث: إنما أخرج زكاة يعود في المال بالبركة والخلف ، وذكروا عن ابن مسعود أن الخوف والجوع ونقص الأمول هو في زمان الدجال ، ذكروا الدجال فقال: كيف أنتم والقوم آمنون وأنتم خائفون ، والقوم شباع وأنتم جياع ، والقوم رووا وأنتم عطاش ، والقوم في الظل وأنتم في الشمس . وعن رجاء بن حيوة: نقص الأموال والثمرات ما يأتى على الناس في زمان ، سيأتى على الناس زمان لا تحمل النخلة إلا ثمرة واحدة . ونقص معطوف على الخوفن أى وشئ من نقص الأموال ، ويجوز عطفه على شئ ، أى وينقص من الأموال ، فيكون الكلام في نقص مثله في شئ ، أى وينقص قليل هين .

{ والأنْفُسِ } : بالموت والأمواض والقتل ، وقال الشافعى: بالأمراض

{ والثّمراتِ } : بأن تغل من أول مرة أو تكثر أو تفسد وتنقص . وقال الشافعى: الثمرات الأولاد ، ونقصها موتها . روى البخارى وغيره عن أبى موسى الأشعرى ، عنه A: « إذا مات ولد العبد قال الله تعالى للملائكة: أقبضتم ولد عبدى؟ فيقولون: نعم . فيقول: قبضتم ثمرة قلبه؟ فيقولون: نعم . فيقول الله تبارك وتعالىك ماذا قال عبدى؟ فيقولون: حمدك واسترجع . فيقول الله: ابنوا لعبدى بيتًا في الجنة وسموه بيت الحمد » . قال الترمذى: حديث حسن .

{ وبشِّر الصابرين } : أى وبشر يا محمد ، أو يا من يتأتى منه التبشير الذين صبروا عند البلاء بالثواب العظيم الذى هو الجنة ورضا الله سبحانه وتعالى والجملة مستأنفة أو معطوفة على لنبلونكم عطف المضمون على المضمون ، أى الابتلاء حاصل لكم ، وكذا البشارة ، لكن لمن صبر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت