« لست هناك تعيش وتموت بخير وانك من أهل الجنة » وروي انه لما نزلت قعد في الطريق يبكي فمر به عاصم بن علي فقال ما يبكيك فقال اخاف ان تكون نزلت فيّ وغلبه البكاء فاتى زوجته جميلة بنت عبيد الله بن أبي سلول فقال اذا دخلت بيت فرسي فشدي على الضبة بمسمار ولا اخرج حتى يتوفاني الله او يرضى عني رسوله فاخبر عاصم النبي A فارسله اليه ولم يجده في الطريق ووجده في أهله في بيت الفرس فقال انه A يدعوك فقال: كسر الضبة فاتاه فقال: ما يبكيك قال أنا صيِّت أي شديد الصوت اخاف أن تكون الآية نزلت فيّ فقال: اما ترضي ان تعيش حميدا وتقتل شهيدا وتدخل الجنة فقال: رضيت ببشرى الله ورسوله لا أرفع صوتي على رسول الله A أبدا وقيل: قيل لثابت انك تعيب على أصحابك من القول وتأتي بأسوأ فقال: ما هو؟ قال ترفع صوتك فوق صوت النبي وتجهر له بالقول فقال أو فيّ نزلت قيل نعم والكاف متعلقة ب { تَجْهَرُواْ } او بمحذوف نعت لمصدر محذوف اي جهر ثابت كجهر بعضكم او لا تعلق او اسم بمعنى مثل نعت لمصدر محذوف فانما نهوا عن الجهر الذي اعتادوه بينهم الخالي عن مراعاة حق النبوة والمؤمن ولو صدر منه رفع وجهر لم يقصد به استخفافا واستهانة لأنهما كفر ويجوز رفع الصوت في الحرب وجدال معاند ونحوهما ارهابا بحضرته وقد امر العباس وكان صيِّتًا ان يصرخ بالناس يوم حنين وروي أن غارة أتتهم يوما فصاح العباس يا صباحاه فاسقطت الحوامل لشدة صوته وانه يزجر السباع عن الغنم فيفتق مرارة السبع في جوفه وقال ابن عباس وغيره معنى { لاَ تَجْهَرُواْ لَهُ } الخ لا تنادوه باسمه كما ينادي بعضكم بعضا بل قولوا يا رسول الله او يا نبي الله { أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ } في تأويل مصدر مفعول لأجله على تقدير مضاف ناصبة لا الناهية لان فيها معنى الفعل اي انتهوا عما نهيتم خشية الحبوط اي خشية منكم للحبوط كقولك لا تضرب زيد لادبه اي انته عن ضربه لأنه أديب او ناصبة ما بعد لا وعليه فالعلة صيرورية فان الرفع والجهر سببان موصولان للاحباط فكأنهم رفعوا وجهروا لاجل الاحباط فكأنه قيل ما تفعلون من الرفع والجهر لأجل الاحباط كفوا عنه فالنهي منصب على ما يفعلون وعلى العلة دفعة بخلاف الوجه الأول ويجيز بعضهم تقدير لا النافية مع لام التعليل المعلقة بلا الناهية أي انتهوا لئلا تحبط أعمالكم واختلفوا في ارتفاع الحرف كلا الناهية الأولى والثانية وفي التنازع في المفعول لأجله وعلى جوازه فيه فقيل: يقدر ضمير نائب عن المصدر الواقع مفعولا لأجله وعلى جوازه فيه قيل: يقدر ضمير نائب عن المصدر الواقع مفعولا لأجله وقيل يقدر ضمير مجرور باللام وعلى كل يقدر متصلا بالفعل سواء قلنا تنازع الفعلان أو الحرفان ويؤيد النصب بالفعل الأول أو الثاني قراءة ابن مسعود بنصب ( يحبط ) على حد النصب في