وقال الزمخشري أنا ان سعي غيره لما لم ينفعه إلا مبينا على سعي نفسه وهو ان يكون مؤمنا مصدقا وكذلك الاضعاف الوارد في الحديث ان الصدقة والحج عن الميت أو الحي الاضعاف كان سعي غيرها كانه سعي نفسه لكونه تابعا له وقائما بقيامه واما ان سعي غيره لا ينفعه اذا عمله لنفسه ولكن اذا نواه له فهو في حكم الشرع كالنائب والوكليل القائم مقامه قبل والصحيح وعليه الجمهور ان الآية عامة مخصوصة بما تقدم من الأجوبة وشهر عن مالك ان ثواب القراءة لا يصل الميت ونقل عن جماعة من الحنفية وعن أحمد القراءة على القبر بدعة وصحح ابن قطان وصول ثواب القراءة للميت قريبا أو اجنبيا قال كما ينفع الصدقة والدعاء والاستغفار بالاجماع وقال القاضي حسين الاستئجار لقراءة القرآن على رأس القبر أي عنده جائز كالاستئجار للاذان وتعليم القرآن .
وعندنا معشر الاباضية لا يجوز أخذ الأجرة على ذلك ولا ينبغي لمعطيها إلا ان لم يجد احياء ذلك إلا بها وقيل لا ثواب للمستأجر أو ميتة وقيل لميتة ثواب ان اعقب القراءة بالدعاء للميت فانه يلحقه ثواب الدعاء فقط لان الدعاء بعد القراءة أقرب إجابة واكثر بركة وقيل للميت ثواب القراءة إن جعله القاىء له بعد القارءة ونفع الميت بالدعاء موقف على الاجابة .
واطلق القوم اجابة الدعاء للميت لسعة الرحمة وعن الرافعي والنووي يستوي في الصدقة والدعاء الوارث والاجنبي ولا ينقص من اجر المتصدق والداعي وغيرهما شيء ولو نواه لغيره ومن ذلك توقيف المصحف وغيره والتضحية لغيره وقيل لا تجوز التضحية عن الغير إلا باذنه فلا يضحي عن الميت إلان اوصى وروي ان عليا أو غيره من الصحابة ضحى عن النبي A بعد موته وضحى ابن السرا ج عنه A سبعين اضحية .
واما اهداء القراءة له فانكروه جماعة لان الصحابة لم يفعله احدهم وهو بدعة واستحبه بعضهم وعن بعض انه غني عن ذلك فان له اجر كل من عمل من امته من غير ان ينقص من اجره شيء وكذالشيخ له مثل اجر تلميذه وتلميذ تلميذه وهكذا وكذا كان علّم أحدا شيئا له اجر الشيء .