فهرس الكتاب

الصفحة 6308 من 7680

وقال الزمخشري أنا ان سعي غيره لما لم ينفعه إلا مبينا على سعي نفسه وهو ان يكون مؤمنا مصدقا وكذلك الاضعاف الوارد في الحديث ان الصدقة والحج عن الميت أو الحي الاضعاف كان سعي غيرها كانه سعي نفسه لكونه تابعا له وقائما بقيامه واما ان سعي غيره لا ينفعه اذا عمله لنفسه ولكن اذا نواه له فهو في حكم الشرع كالنائب والوكليل القائم مقامه قبل والصحيح وعليه الجمهور ان الآية عامة مخصوصة بما تقدم من الأجوبة وشهر عن مالك ان ثواب القراءة لا يصل الميت ونقل عن جماعة من الحنفية وعن أحمد القراءة على القبر بدعة وصحح ابن قطان وصول ثواب القراءة للميت قريبا أو اجنبيا قال كما ينفع الصدقة والدعاء والاستغفار بالاجماع وقال القاضي حسين الاستئجار لقراءة القرآن على رأس القبر أي عنده جائز كالاستئجار للاذان وتعليم القرآن .

وعندنا معشر الاباضية لا يجوز أخذ الأجرة على ذلك ولا ينبغي لمعطيها إلا ان لم يجد احياء ذلك إلا بها وقيل لا ثواب للمستأجر أو ميتة وقيل لميتة ثواب ان اعقب القراءة بالدعاء للميت فانه يلحقه ثواب الدعاء فقط لان الدعاء بعد القراءة أقرب إجابة واكثر بركة وقيل للميت ثواب القراءة إن جعله القاىء له بعد القارءة ونفع الميت بالدعاء موقف على الاجابة .

واطلق القوم اجابة الدعاء للميت لسعة الرحمة وعن الرافعي والنووي يستوي في الصدقة والدعاء الوارث والاجنبي ولا ينقص من اجر المتصدق والداعي وغيرهما شيء ولو نواه لغيره ومن ذلك توقيف المصحف وغيره والتضحية لغيره وقيل لا تجوز التضحية عن الغير إلا باذنه فلا يضحي عن الميت إلان اوصى وروي ان عليا أو غيره من الصحابة ضحى عن النبي A بعد موته وضحى ابن السرا ج عنه A سبعين اضحية .

واما اهداء القراءة له فانكروه جماعة لان الصحابة لم يفعله احدهم وهو بدعة واستحبه بعضهم وعن بعض انه غني عن ذلك فان له اجر كل من عمل من امته من غير ان ينقص من اجره شيء وكذالشيخ له مثل اجر تلميذه وتلميذ تلميذه وهكذا وكذا كان علّم أحدا شيئا له اجر الشيء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت