{ إنَّهث لكُم عَدوٌّ مُبين } : ظاهر العداوة لكل أحد ، لأن المؤمنين والكافرين جميعًا قد جربوا عليه الغرور في بعض الأشياء الدنيوية ، فليحمل الباقى على أنه غرور منه ، ولأن المؤمنين قد جربوا عليه الغرور في أمر الدين ، ولأن الله ، جل وعلا ، قد أظهر عداوته لكل أحد بإبائه من السجود لآدم وإخراجه من الجنة ، أو ظاهر العداوة عند ذوى البصائر ، ولو كان يظهر الموالات لم يغويه كما سماه وليَّا لهم في مثله قوله: { أولياؤهم الطاغوت } ، أو مظهر لعداوته ، لأنه ولو كان يظهر أنه ولى لهم ولكل من يريد غروره لكن وساوسه ظاهرة ، فإذا فعلها فقد أظهر العداوة لظهور أنها مضرة ، ألا تراه يوسوس للناس بما قد علموا أنه مضرة لهم ، وبما قد تضرروا به قبل ذلك ، والعدو يطلق على الواحد والاثنين والجماعة .