فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 7680

{ لا يعْقلُون شيئًا } : من الذين .

{ ولا يَهتدُونَ } : إلى الصواب . والآية مانعة لمن قدر على الاجتهاد من التقليد ، أو مانعة لمن قدر على النظر والترجيح أن يقلد قولا من الأقوال ، ويترك نظره وترجيح ما يظهر ترجيحه له ، واتباع القرآن والسنة ليس تقليدًا واعلم أن الحق هو القرآن والسنة ، وما لم يخالفهما من الآثار ، فمن قام بذلك فهو الجماعة والسواد الأعظم ولو كان واحدا ، لأنه نائب النبى ، A ، والصحابة والتابعين الذين اهتدوا ، وكل مهتد ، ومن خالف ذلك فهو مبتدع ضال ولو كان جمهور ، هذا ما يظهر لى بالاجتهاد ، وكنت أقرره للتلاميذ عام تسع وسبعين ومائتين وألف ، فأصحابنا الإباضية الوهبية هم الجماعة ، والسواد الأعظم وهم أهل السنة ، ولو كانوا أقل الناس ، لأنهم المصيبون في أمر التوحيد وعلم الكلام والولاية والبراءة والأصول دون غيرهم ، وأما الفروع فقولهم فيها أصح لأدلته ، لكن قد يشاركهم غيرهم في لاصحة فيما خالفهم ، ثم اطلعت بعد ذلك بنحو عامين على ما ذكرته ووجدته نصا للثورى ، قال الشعرانيى: كان سفيان الثورى يقول: المراد بالسواد الأعظم هم من كان من أهل السنة والجماعة ، ولو كان واحدًا والحمد لله . والشاهد في قوله: ولو كان واحدا مع حقيقة قوله أهل السنة والجماعة الصادقة على أصحابنا ، ولو أراد هو أهل المذاهب الأربعة وهم أهل أهواء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت