{ فَسَبِّحَ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ } قد مر أي نزهه من كل سوء وقيل: صل بذكر ربك وأمره وكان A يقول في ركوعه « سبحان ربي العظيم » وفي سجوده « سبحان ربي الاعلى » وما يأتي على الآية رحمة إلا سأل أو على آية عذاب إلا تعوذ وذلك في الصلاة وقال A لابي ذر: « ألا أخبرك باحب الكلام الى الله سبحان الله وبحمده وقال: كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم » .
والامر بتسبيح الله العظيم أمر بالاعراض عن الدنيا والاقبال الى الآخرة قال A « من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرسلت نخلة في الجنة » وروي شجرة وقال A « ان مما تذكرون من جلال الله التسبيح والتهليل والتحميد ينعطفن حول العرش لهن دوي كدوي النحل تذكر بصاحبها ، أما يحب احدكم أن لا يزول له ما يذكر به » .
ومر A بأبي هريرة يغرس فقال: « ألا أدلك على غراس أفضل من هذا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر يغرس لك لكل واحدة شجرة في الجنة » ويجوز في الآية والتي سبقت ان يراد بالاسم جنس أسمائه ويجوز أن يكون العظيم صفة للاسم أي الاسم العظيم وان كان لم ينص عليه قيل ويؤيد هذا ويشير إليه اتصال سورة الحديد وأولها أسماء وقد قال ابن عباس اسم الله الاعظم موجود في ست آيات من أول سورة الحديد وعنه A « من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ، وأن المؤمن إذا احتضر يحب لقاء الله ويحب الله لقاءه ، والكافر إذا احتضر كره لقاء الله ويكره الله لقاءه » .
وقرأ { فلولا إذا بلغت } الى اخر السورة وقال A: « إذا احتضر المؤمن قيل لنفسه اخرجي طيبة من جسد طيب وابشري بروح وريحان ورب غير غضبان وتفتح لها السموات والكافر بعكس ذلك ترد روحه ويقال لها لا مرحبا بالنفس الخبيثة ارجعي لن يفتح لك » .
اللهم بحق هذه السورة ونبيك محمد A علينا يا الله ياعزيز يا حكيم يا محيي يا مميت يا أول يا آخر يا ظاهر يا باطن اخز النصارى واكسر شوكتهم وانهم وغلب الموحدين والمسلمين عليهم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .