« إنما مثلكم ومثل اليهود والنصارى قبلكم كرجل استأجر عمالا فقالك من يعمل لي الى نصف النهار إلى قيراط فعملت اليهود على ذلك وقال: من يعمل لي من نصف النهار الى العصر على قيراط فعملت النصارى على ذلك وقال: من يعمل لي من العصر الى المغرب على قيراطين إلا وأنتم أصحاب القيراطين الا فلكم الأجر مرتين » فغضب اليهود والنصارى فقالوا نحن أكثر عملا وأقل أجرا قال: فهل ظلمتم من حقكم شيئا قالوا: لا قال: فهو فضلي أوتيه من أشاء .
ولليهود ست ساعات وللنصارى اربع ولأمة محمد A ساعتان فذلك اثنتا عشرة ساعة في النهار وعن نافع عن ابن عمر عنه A « إنما آجالكم في آجال من مضى قبلكم كما بين صلاة العصر إلى ان تغيب الشمس » وقال A: « انما بقي من زمانكم فيما مضى كما بقي من يومكم فيما مضى منه وقد كانت الشمس على سعف النخل وشرف المسجد » قال ابن عمر: وقفت عشية عرفة مع النبي A حتى إذا تدلك الشمس للغروب واصفرت فقال: « انما بقي من الدنيا فيما مضى كما بقي من الشمس في يومنا » وفي رواية الحديث السابق انه قاله على المنبر وان اليهود استؤجروا للعمل فخدموا الى نصف النهار فعجزوا فاعطوا قيراطا وعمل النصارى من النصف للعصر فعجزوا فاعطوا قيراطا وعملنا الى الغروب من العصر فاعطينا قيراطين . . . الخ .
وعن ابي موسى عنه A: « مثل المسلمين واليهود والنصارى كمثل رجل استأجر قوما يعملون له الى الليل فعملوا الىن صف النهار فقالوا لا حاجة لنا الى اجرك الذي شرطت لنا وما عملنا باطل فقال لهم اعملوا بقية يموكم وخذوا اجركم كاملا فابوا وتركوا واستأجروا آخرين بعدهم فقالوا لهم: اعملوا بقية يومكم ولكم الذي شرطنا لهم من الاجر فعملوا الى صلاة العصر فقالوا: ما عملنا باطل ولكم الأجر الذي جعلتم لنا فقالوا أكملوا بقية يومكم فإنما بقي من النهار شيء يسير فأبوا فاستأجروا قوما بقية اليوم واستكملوا أجر الفريقين » .
اللهم بحق هذه السورة ونبيك محمد A اخز النصارى واهنهم واكسر شوكتهم وغلب المسلمين والموحدين عليهم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .