« فضل العالم احب من فضل العابد لانه اورع عن محارم الله وخير دينكم الورع » قال بعضهم: موت العالم احب الى ابليس من موت الف عابد قال ابن عباس: معلم الخير يستغفر له كل شيء حتى الحيتان في البحر . وذهب ابي بن كعب ليركب فامسك له ابن عباس بالركاب فقال له: مه يا ابن اخي فقال له ابن معباس: إن الله يحب ان يعظم حق اخيار المسلمين وروي انه قال امرنا ان نفعل بالعلماء هكذا وقيل له أبي يده وقال: هكذا أمرنا ان نفعل بأهل البيت وذكروا ان النظر في وجه الفقيه عبادة وعن عمار ثلاثة لا يستخف بهم إلا منافق الامام العدل وذو الشبيه في الاسلام ومعلم الخير والعلماء وورثة الانبياء وفي الحديث « من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين » .
وقدم رجل من دمشق الى ابي الدرداء في المدينة فقال: ما اقدمك يا أخي قال: حديث سمعته عنك عن رسول الله A قال: ما جئت إلا له قال: نعم قال ما جئت في تجارة قال نعم قال: فإني سمعت رسول الله A يقول « من سلك طريقا يبتغي فيه علما سلك الله له طريقا الى الجنة » وروي « ان الملائكة لتضع اجنحتها لطالبها » ووضعها كرفع الايدي في الدعاء منا ، ومر A بمسجد بمجلسين مجلس دعاء ومجلس تعليم فقال « كلاهما على خير ومجلس التعليم افضل انما بعثت معلما » وفي القناطر ذلك كله ببعض تغيير وزيادة وعن ابن ابي الدرداء ويل لمن لا يعلم مرة وويل لمن يعلم ولا يعمل مرتين وروي سبع مرات وفي الحديث « اشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه » وعن انس أن من لم يعمل بعلمه في النار ويتأذى اهل النار من نتنه .
وفي الحديث يقول الله للعالم: « ما صنعت فيما اتيتك من العلم فيقول بينته وعملت به حتى مت فيقول كذبت بل اردت ان يقال فلان عالم فلان مصل وقد قيل ذلك اذهبوا الى النار » وفي الحديث « من تعلم العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس اليه فله النار ومن تعلم ليحدث الناس لم يرح رائحة الجنة » وفي القناطر كثير من ذلك .