{ أُوْلَئِكَ } الذين لا يوادون المشركين بل يوادون المؤمنين . { كَتَبَ } اثبت { فِى قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ } وراسخة فيها حتى اتبعوه بالعمل وقيل: معنى كتب حكم لهم بالايمان وانما ذكر القلوب لانها موضعه .
{ وَأَيَّدَهُم } قواهم { بِرُوحٍ مِّنْهُ } أي بنصر منه لانه به يحيى أمرهم فهو كالروح له وقيل: بنور القلب ولطف منه حييت به قلوبهم وقيلك بالقرآن وقيل بجبرائيل وقيل الرحمة .
{ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِىَ اللهُ عَنْهُم } بطاعتهم { وَرَضُوا عَنْهُ } بقضاء وقيل: بثوابه وإنما ذكر الرضى بعد ذكر الادخال لانه اعظم النعم واجل الرتب { أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللهِ } جنده وانصاره يتبعون امره ويجتنبون نهيه .
{ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ المُفْلِحُونَ } الفائزون بخير الدنيا والاخرة واضافة الحزب الى الله تعظيم عكس الاضافة للشيطان وقيل: معنى اولئك كتب الخ . . كتب في قلوب اوليائه سطورًا الاول التوحيد والثاني المعرفة والثالث الصدق والرابع الاستقامة والخامس الثقة والسادس الاعتماد والسابع التوكل وذلك فعل الله وأما فعل العبد فالاسلام وقيل الكتابة في القلب ما وهب لهم قيل: ان يخلقهم من الاصلاب ثم ابدى نورا في قلوبهم فكشف عنهم الغطاء حتى ابصروا وقيل: حياة الروح بالذكر وحياة الذكر بالذاكر وحياة الذاكر بالمذكور Bهم بالاخلاص ورضوا عنه بجزيل ثوابه اولئك حزب الله هم الابدال واربع منه الصديقون إلا ان حزب الله هم المفلحون والوارثون اسرار علومه المشرفون على معاني ابتدائهم إلى انتهائهم والحق ما تقدم .
وهذه السورة اخر نصف القرآن بعد السور وسورة الحديد أول النصف الثاني ، اللهم بحق نبيك محمد علينا A وحق السورة اخز النصارى ومن يوادهم من الموحدين وغلب المسلمين عليهم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .