واقبل على صلاته في صومعته فجاء اخوتها يتعادهدونها ويوصونه بها كالعادة قبل ذلك فقالوا ما فعلت اختنا فقال جاء شيطانها وذهب بها فلم اطقه فصدقوه وانصرفوا مكروبين فجاء الشيطان في المنام الى اكبرهم فاخبره بالقصة من الزنا والقتل والحبل والدفن بموضع كذا فكذب الرؤيا وعاوده مرتين وهو يكذبه وفعل ذلك بالاوسط كذلك ولم يخبرا احدا وفعل ذلك بالاصغر وفي الثالثة قال ذلك لاخوية فقال ارينا كما رأيت فجاءوا برصيصا فقالوا: ما فعلت اختنا فقال اليس قد اعلمتكم وقد اتهمتوني فقالوا لا وانصرفوا خجلين فقال لهم الشيطان انها في الموضع وازارها خارج من التراب فجاوا الموضع فوجودها كما رأوا في المنام فمشوا هم ومواليهم بالفؤوس والمساحي فهدموا صومعته وكتفوه الى الملك هو عمها فأقر لان الشيطان قال له اعترف لئلا يجتمع عليك قتل ومكابرة وصلبه على خشبة فقال له الابيض: اتعرفني قال لا قال انا الذي علمتك الدعوات اما اتقيت الله في امانتك وانك تزعم انك اعبد بني اسرائيل ولم يزل يعيره ويعنفه حتى قال الم يكفك ما صنعت حتى اقررت وفضحت نفسك واشباهكم وان مت على هذا فلن تفلح انت ولا اشباهك بعدك قال كيف افعل فقال اسجد لي اخلصك من اعينهم فسجد له فقال له هذا ما اريد منك صارت عاقبتك الكفر .