فقال علي: والله ما كذبنا ولا كذب رسول الله A وسل السيف فقال اخرجي الكتاب وإلا فوالله لاجردنك ولاضربن عنقك وقيل قال: لتخرجين الكتاب أو لتلقين الثياب ولما رأت الجد قيل اخذت منهم عهدا لا يردونها إلى المدينة فاخرجت الكتاب من عقاصها وهو الشعر المضفور وعبارة بعض من عقاص شعرها وفي رواية من ذؤابتها وقيل أخرجته من خمارها ويحتمل الجمع بانها اخرجته من شعرها تحت خمارها وقيل من حجزتها وقيل لما رأت الجد من علي قالت اعرض عن فاعرض فحلت قرن رأسها فاخرجته وقيل قال لها اخرجي الكتاب أو لأرمين رأسك في التراب فأخرجته وأعطيته له فرجعوا ولم يتعرضوا لها ولا لما لها .
فارسل A الى حاطب فاتاه فقال: هل تعرف الكتاب قال نعم قال: فما حملك عليه فقال يا رسول الله ما كفرت منذ أسلمت ولا غششتك منذ نصحتك ولا أحببتهم منذ فارقتهم ولكن كنت امرأ ملصقا في قريش . وروي عزيزا فيهم أي غريبا والملصق الحليف ولم أكن من أنفسها وكل من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون أهلهم وأموالهم غيري فخشيت على أهلي فاردت ان اتخذ عندهم يدا إذا فاتني النسب فيحموا اهلي ولم افعله ارتدادًا عن ديني ولا رضى بالكفر بعد الاسلام وكان كما قال لم يكن ذلك منه نفاقا قال وقد علمت ان الله ينزل بهم بأسه ولا يغني كتابي فصدقه A وعذره فقال عمر Bه: دعني يا رسول الله اضرب عنق هذا المنافق فقال: وما يدريك يا عمر لعل الله قد اطلع على اهل بدر فقال لهم: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ففاضت عينا عمر فقال الله ورسوله اعلم فنزلت الاية وصدقه الله .
وكان بدريا وانما اطلق عمر عليه اسم المنافق مع تصديق النبي A له قبل نزول تصديقه وقال A: « اتقولوا لحاطب إلا خيرا » .