فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 7680

قال ابن هشام . إذا احتاج الكلام إلى حذف مضاف يمكن تقديره مع أول الجزاءين ومع ثانيهما فتقديره مع الثانى أولى ، نحو: { ولكن البر من آمن } فتقدير نحو البر من آمن أولى من تقدير البربرة ، لأنك قدرت عند الحاجة إلى التقدير ، ولأن الحذف من آخر الجملة أولى ، ويعنى عند الحاجة أنك إنما احتجت آخرًا لا أولا إذ الأول أخذ مكانه فيؤتى لهُ بما يطابقه ، فإن لم يوجد لفظا قدر له ، ومثل تقدير المضاف أولا تأويل البر بالبار كسائر ما يؤول فيه المصدر بالوصف ، كما تدل له قراءة ولكن البار ، ويجوز ألا يقدر ولا يؤول ، ولكن مبالغة كقوله من قال: فإنما هى إقبال وإدبار . وقرأ ابن مسعود وغير نافع وابن عامر بتشديد نون لكن وفتحها ، ونصب البر ، وفى هذه القراءة ما تقدم من الأوجه في قراءة التخفيف والكسر للنون ورفع البر ، وهو قراءة نافع وابن عامر ، ويجوز تقدير ذى جمعا في قراءة النصب وقراءة الرفع ، واختار المبرد قراءة النصب ، وقال لو كنت ممن يقرأ لقرأت { ولكنَّ البر } بالتشديد والنصب وفتح الباء ، وفى إختياره فتح الباء اختيار لتقدير ذو البر ، أو اختيار لتأويل البر بالبار لأن البار وذا البر بكسر الباء بفتحها بمعنىً فإن البر بفتح الباء مخفف من البار .

{ واليَومِ الآخر } : ذكره لأن عبدة الأوثان ينكرونه وهو يوم البعث من القبر .

{ والملائِكَةِ } : كلهم بأنهم خلق مطيعون لله سبحانه ، خلقهم من نور وذكرهم لأن اليهود كفروا في حقهم ، إذ قالوا: جبريل عدونا ، ومشركو العرب قالوا: إنهم بنات الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت