وعن ابن مسعود من شاء لاعنته ان سورة النساء القصرى نزلت بعد التي في البقرة أي ان هذا اللفظ مطلق في الحوامل ولو توفي عنهن قال القاضي والمحافظة على عموم هذه الآية أولى من محافظة عموم { والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا } لأن عموم أولات الاحمال بالذات وعموم ( أزواجا ) بالعرض والحكم معلل هنا بحذفه ثم ولأنه متأخر النزول فتقدمه تخصيص وتقديم الآخر بناء للعام على الخاص وقيل: لما علموا عدة المطلقة قالوا فما عدة من لا قروء لها صغر أو كبر فنزل واللائي يئسن ) إلى آخره .
ثم قال قائل فما عدة الحامل { وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن } فائدة مستطردة من قال لزوجته: أن طلاق ثلاثا طلقت ثلاثا وفي تاب الحضرمي من أصحابنا انها طلقت واحدة ولا يلحقها قوله ثلاثا وله ان يراجعها بنكاح جديد وتكون في تطليقتين انتهى بلفظه وفي الحاشية الصغيرة على النكاح الذي هو تأليف الشيخ يحيى انه طلاق واحد عند غيرنا ويراجعها أي بلا تجديد ومن طلق زوجته وزادها تطليقة أو تطليقتين قيل انقضاء العدة لحقتها مع انه لم يراجعها .
{ وَمَن يَتَّقِ اللهَ } بالوقوف عند احكامه { يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا } سهولة في الدنيا والآخرة .