فهرس الكتاب

الصفحة 6679 من 7680

{ مِّن وُجْدِكُمْ } مما وجدتم على قدر المال وكذا في النفقة وهو بيان وتفسير لقوله من حيث سكنتم بناء على ان الوجد بمعنى الموجود او بقدر مضاف أي امكنه وجدكم وقرىء بضم الواو وكسرها ومعنى قولي انه بيان ان من البيان لا عطف بيان لاختصاصه بالاسماء على الصحيح ولا يكون في الجملة وشبهها .

{ وَلا تُضَآرُّوهُنَّ } في السكنى بانزال من لا يوافقهن معنى أو يشغل مكانتهن .

{ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ } في المساكن فيخرجن وقيل: المراد ان يراجعها إذا بقي من عدتها يومان ليضيق عليها أمرها وقيل: يلجئها أن تفتدي منه .

{ وَإِن كُنَّ } أي المطلقات { أُوْلَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } فيخرجن من عدتهن وتنفق الحامل المتوفى عنها زوجها من التركة عند ابن مسعود وشريح والشعبي والنخعي والثوري ونسب لعلي وعن ابن عباس وابن الزبير وتنفق من نصيبها قيل وبه اخذ اصحابنا ابو عبيدة والعامة من فقهائها وعن جابر بن عبد الله والحسن وابن المسيب وعطاء لا نفقة لها ونسب لاكثر العلماء ويدل له انه لا ينفق الولي من مال وليه بعد موت صاحب المال وعن علي ايما رجل طلق امرأته فلينفق عليها حتى يتبين اهي حامل ام لا فان كان حمل انفق حتى تضع وإلا فلا نفقة ومن قال كل مطلقة تجب نفقتها قال فائدة الشرط ان مدة الحمل ربما طالت فيظن ظان ان النفقة تسقط اذا مضى مقدار العدة بالحيض فنفي هذا الوهم وللمرضعة نفقة .

{ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُم } اولادكم منهن أو من غيرهن بعد الفراق وانقطاع علاقة النكاح وضمير الاناث للمطلقات . { فَأتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } أي على الارضاع وتؤجر على ولدها ولو لم يبن الشافعي وقال ابو حنيفة لا اجرة لها إلا بعد ان يبين وفيه دليل على ان اللبن للام ولو خلق للولد .

{ وَأتَمِرُوا } بالالف بعد الواو والاولى في نخسها وهو مر من ائتمر فالاصل وأتمروا بياء ساكنة سكونا حيا بعد صورة الف كما يكتبه بعض المشارقة والائتمار قبول الامر .

{ بَيْنَكُم بِمَعْروفٍ } بجميل في الارضاع والاجرة وغيرهما يتراضون على اجر معلوم بلا اضرار على احدهم ولا يقصر في حقها ولاتقصر في حق الولد والخطاب للآباء والامهات ويجوز ان يكومن الائتمار بمعنى التأمر بهمزة قبل الالف كالاشتوا بمعنى التشاور أي وليأمر بعضكم بعضا .

{ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ } تضايقتم في امر الرضاع بأن امتنع الأب عن الاجرة والام عن الارضاع فلا اجرة أو امتنعت ولو مع الاجرة أو شطت في الاجرة { فَسَتُرْضِعُ لَهُ } أي للزوج { أُخْرَى } ولا تكره على الارضاع إلا إن لم يقبل الولد إلا منها فإنها تجبر على إرضاعه باجرة المثل ومثل الزوج في الغنى والفقر وفي ذلك عتاب للام واظهار غني عنها أي سيرضعه غيرك وانت ملومة قال بعضهم: ذلك في البائن واما الرجعية والباقية على الزوجية فيجب عليهما ان يرضعا بلا اجرة إلا ان تكون شريفة وقيل لهما الاجرة ان اردن ولا يجبرن على الرضاع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت