فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 7680

{ أولئِكَ الَّذينَ صَدقُوا } : أولئك الجامعون لهذه الخصال صدقوا في الدين وادعاء البر ، وفى طلب البر بدليل أنهم وصلوه ، أولئك مبتدأ والذين خبره ، والصدق هنا مطابقة لشئ لما يقتضيه ، فكلمة الإخلاص تقتضى الاتباع بالعمل ، فمن اتبعها به قيل صدق فيها ، والاجتهاد في عمل تلك الخصال صدق في طلبها ، ومقتضى ادعاء الشئ ثبوته كما ادعى ، وهكذا ويقال صدق سيفى أى فعلت به ما أعددته لأجله .

{ وأُولئِكَ هُم المتَّقُونَ } : التاركون للمعاصى ، أو الحاذرون عذابه والآية جامعة للكمالات الإنسانية ، وهى ثلاثة أصول صحة الاعتقاد المشار إليها بقوله: { مَنْ آمن } إلى { والنَّبِيِين } ، وحسن المعاشرة المشار إليها بقوله: { وآتى المال } إلى قوله: { وفى الرقاب } ، وتهذيب النفس المشار إليه بقوله: { وأقامَ الصَّلاة } إلى آخرها فوصف المستجمع لها بالصدق نظرًا إلى إيمانه واعتقاده ، ووصفه بالتقوى اعتبارا بمعاشرته للخلق ومعاملته مع الحق ، وإليه أشار بقوله A: « من عمل بهذه الآية فقد استكمل الإيمان » قاله القاضى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت