وخلق للثور صخره كغلظ سبع سمرات وسبع أرضين وضع عليها أقدامه قيل وهي الصخرة التي قال لقمان لابنه فتكن في صخرة وخلق لها الحوت المسمى نونا وهذا الحوت على البحر والبحر على الريح والريح على الظلمة والظلمة على القدرة .
وعن كعب الاحبار: أن ابليس بلغ الحوت وقال له: لو نفضت ما على ظهرك لاسترحت فهم فبعث الله له دابة دخلت منخرة فوصلت الى دماغه فجع الى الله فأذن لها فخرجت فهو ينظر اليها وهي تنظر اليه إن هم بشيء من ذلك عادت كما كانت ، وقيل تحت السابعة أرض من نار وخلق لايعلمه الا الله وبحر من تحتها نار وأرض من نار وبحر من نار وهكذا الى سبع أرضين من نار وسبعة أبحر من نار وتحت ذلك صخرة وتحتها ماء وتحته حوت وتحته ظلمة الهواء ولايعلم ما بعده الا الله ، وقيل: الماسك للارض التي نحن عليها صخرة خضرء في كف ملك قائم على ظهر حوت منطو بالسموات الى تحت العرش وبين الحوت والقلم مناسبة فان بعض الحيتان يستخرج منه شيء أشد سوادا من المداد يكتب به وادغم الكساءي وابن عامر ويعقوب النون الثانية في الواو إجراء الواو المنفصل مجرى المتصل فان النون المسكن يدعم في حروف الفم .
وقد روى ذلك عن نافع وعاصم في رواية أبي بكر عنه وروى أن ورشا وأبا بكر وابن عامر الكسائي يدغمون ويبقون الغنة .
{ وَالقَلَمِ } قال الحسن: والذي يكتب به الملائكة الذكر واعمال العباد وقيل الذي كتب به الكتابات في اللوح المحفوظ وهو من نور طوله ما بين السماء والارض انشق نصفين هيبة لله D فقال له: اجر بما هو كائن الى يوم القيامة فجرى فانما يجري الخلق على أمر فرغ منه وقيل: القلم جنس اقلامنا هذه أقسم بها لكثرة فوائدها فانها قوام الدنيا والاخرة فانها أخو اللسان وعضد الانسان ونعمة عامة .
{ وَمَايَسْطُرُونَ } أي ما يكتب الملائكة من خير وشر وما تكتبه الحفظة أو ما يكتبون من كتب الله أو ما يكتب الناس بأقلامهم نص عليه ابن عباس ويجوز عود الضمير للملائكة والناس ويجوز عودة القلم تعظيما له كما قيل أن الواو في رب ارجعون لله D واسناد للفعل الى الاله واجراء له مجرى العقلاء ويجوز كون ما موصولا اسميا وكونه موصولا حرفيا .