{ فَمنِ اعْتَدَى بعدَ ذَلكَ } : جاوز حكم الله المذكور من التخيير بأن ابتدع حكما آخر أو زاد عليهِ أو أبدل بعضهُ ، بأن قتل إنسانان أو أكثر في واحد أو ثلاثة أو أكثر في اثنين . . وهكذا أو حرًا بعبد ، أو جمع الدية والقتل أو رجع لى أحدهما وإليهما بعد العفو عنهما ، أو فعل ما خالف الحق .
{ فلهُ عذابٌ أليمٌ } : في الآخرة كانوا في الجاهلية يؤمنون القاتل بأخذ الدية أو بقبولها ، ثم إذا ظفروا به وتمكنوا منه قتلوه وله مع ذلك عذاب آخر في الدنيا هو أن يقتل حقًا من حقوق الله يقتله الإمام ، ولو عفى ولى المقتول الثانى إذا قتل بعد العفو مطلقا أو بعد العفو عن القتل أو بعد أخذ الدية ، وهذا الحكم معلوم من السنة ، ويحتمل أن يراد بالعذاب الأليم عذاب الآخرة وهذا القتل الواجب . وقال مالك: ولى المقتول الثانى مخير بين القتل والدية والعفو المطلق ، كولى المقتول ابتداءًا وعذابه في الآخرة ، وقال قتادة: يقتل ولو عفى الولى وإن قتله هو العذاب المذكور في الآية ، وإن الاعتداء هو القتل بعد العفو عن القتل أو عنه وعن لادية ، وأن عذاب الآخرة يفيده الآى الأخر والأحاديث الأخر ، ومذهبنا وجوب قتله ، وأنهُ حق لله لا يزيله عفو الولى . قال رسول الله A: « لا أعافى أحدًا قتل بعد أخذ الدية » رواه الشيخ هود C عن جابر بن عبدالله مرفيعا إليه A .