وقيل إن شهر الصوم من لدن آدم إلى هذه الأمة هو رمضان ، وزعم بعض أن هذا قول الجمهور ، وزعم بعض أن المراد النصارى وجب عليهم صوم عاشوراء ، تم علينا ، ثم نسخ . وقيل: { الذين من قلبلكم } أهل التوراة والإنجيل ، قال صاحب الوضع: أهل الإنجيل .
{ لعلَّكُم تتَّقُون } : تتركون المعاصى بالصوم ، فإنه يكسر الشهوة ، ويضعف قوى النفس الأمارة بالسوء: ولعلكُم تتقون عقاب الله به ، وقيل: ولعلكم تتقون ما فعل النصارى من تبديل وقت رمضان بوقت آخر ، والزيادة فيِه كما يأتى أو لعلكم تتركون الإخلال بآدابه لأصالته وقدمه ، أو لعلكم تنتظمون في زمرة المتقين ، لأن الصوم من علامتهم ، والوجه الول هو الصحيح . روى الربيع بن حبيب ، عن أبى عبيدة ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس رحمهم الله ، عن النبى A: « من خاف شدة الميعة فليصم فإن الصوم له وجاء » قال الربيع: يعنى خصاء مثل ما روى أن النبى A ضحى بكبشين أملحين موجئين ، أى مخصيين . والأملحان الأبقان . وروى الربيع بن حبيب ، عن أبى عبيدة ، عن جابر بن زيد ، عن أبى هريرة عنه ، A: « الصوم جِنة فإذا كان أحدكم صائما فلا يرفث ولا يجهل ولا يفسق وإن امرأ قاتله فليق إنى صائم » ، وروى البخارى ومسلم عن أبى هريرة عنه ، A: « كل عمل ابن آدم يضاعف له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف » قال ، تعالى: « إلا الصوم فإنه لى وأنا أجزى به . يدع شهوته وطعامه من أجلى » و « للصائم فرحتان: فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه » و « لخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك » زاد في ذلك فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل إنى صائم « وكذلك روى البخارى ومسلم عنه ، A: » من خاف الميعة فعليه بالصوم فإن الصوم له وجاء « والوجاء الخصاء كما مر ، أو دق الخصيتين ، فإنه يمنع الشهوة كما يمنعها رضْح الذكر .