وروى الربيع ابن حبيب ، عن أبى عبيدة ، عن جابر بن زيد عن أبى هريرة قال: قال رسول الله A: « لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، فارق شهوته وطعامه من أجلى فالصيام لى وأنا أجزى به الجنة » وروى الربيع بن حبيب ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس ، عن النبى ، A: « لا إيمان لمن لا صلاة له ، ولا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا صلاة ولا وضوء لمن لا صوم له ، ولا صوم إلا بالكف عن محارم الله » ، وذكر ابن عبد البر الحديث الذى صح عن رسول الله A: « إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار » إن الصوم جنة يستجن بها العبد عن النار ، وينفتح له باب الجنة ، لأن علمه يزكوا فيه ، ويقبل منه ، ومن رواية البخارى ومسلم: « إذا دخل رمضان صعدت الشياطين وفتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النيران » وذكرا ابن عبد البر ، عن أبى هريرة ، عن رسول الله ، A: « أعطيت أمتى خمس خصال في رمضان لم تعطهن أمة قبلها: خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا ، ويزين الله لهم كل يوم جنته ثم ثقول: يوشك عبادى الصالحون أن تزول عنهم المئونة والأذى ، ثم يصيروا إليك وتصفّد فيه مردة الشياطين فلا يخلصون إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره ، ويغفر لهم آخر ليلة . ، قيل: يا رسول الله ، أهى ليلة القدر: قال لا ولكن العامل يوفى أجره إذا انقضى عمله » قال ابن عبد البر في سنده أبو المقدام: فيهِ ضعف لكن محتمل فيه يرويه من الفضائل ، وأسند ابن عبد البر ، عن الزهرى: « تسبيحة في رمضان أفضل من ألف تسبيحة في غيره » وكذا أخرجه الترمذى عن الزهرى ، وروى البخارى ومسلم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله A: « إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة . يقال: أين الصائمون فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلا يدخل منه أحد » وفى رواية: « إن في الجنة ثمانية أبواب منها باب يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون » وأخرج النسائى عن أبى أمامة قال: أتيت رسول الله A فقلت: يا رسول الله مرنى بامر ينفعنى الله به ، قال: « عليك بالصوم فإنه لا مثل له » وفى رواية أخرجها عنه أيضا: « أى العمل أفضل؟ فقال: عليك بالصوم فإنه لا عدل له » ، والصفد الغل ، أى تشد بالأغلال ، والاحتساب طلب الثواب من الله ، ومعنى إيمانا: الإيمان بأنهُ فرض ، وقيل الاحتساب رغبة النفس في ثوابه وطيبها بلا كراهة ، ومعنى كل عمل ابن آدم له: إن له حظا لاطلاع الخلق عليه إلا الصوم ، فإنه لا يظهر إن لم يظهره ، ويتولى الله ثوابه بلا حساب ولا كتاب ، بل جزافًا على ما أراد ، لأنه صبر { إنما يُوفىَّ الصَّابرونَ أجْرَهم بغَيرِ حسابٍ } « وخلوف فم الصائم » ( بفتح الخاء وضمها ) تغير طعم الفم وريحه لتأخير الطعام ومعنى كونه أطيب عند الله ، أطيب عند ملائكته لأنهم يوصفون بالشم ، أو كناية عن رضا الله تعالى: أو أحب عند الله من ريح المسك عندكم .