فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 7680

{ أنْتُمْ تَعْلَمُون } : أنكم مبطلون آثمون ، وارتكاب الذنب مع العلم أقبح من ارتكابه مع الجهل ، والجاهل غير معذور . روى أن ربيعة بن عثمان الخضرمى ادعى على امرئ القيس بن عباس الكندى قطعة أرض عند رصوله الله - A - فقال النبى - A - للحضرمى: ألك بينة؟ قال: لا . قال: فلك يمين؟ فانطلق ليحلف . فقال رسول الله A: « أما إن حلف على ماله ليأكله ظلمًا ليلقين الله وهو عنه معرض » فقرأ عليه قوله تبارك وتعالى: { إنَّ الّذِين يَشْتَرُون بعَهْدِ اللّهِ وأيمْانِهِم ثَمَنًَا قليلا } ، فارتدع عن اليمين ، وسلم الأرض إلى عبدان ، فنزل قوله تعالى: { ولا تَأكُلُوا أمْوالكُم بينكم بالبَاطِل } عن النبى - A - أنه قال لرجلين اختصما عنده: « إنما أنا بشر وأنتم تختصمون إلى ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض ، فأقضى له على نحو ما أسمع منه ، فمن قضيت له بشئ من حق أخيه فلا يأخذن منه شيئًا فإنما أقضى له قطعة من نار » ، فبكيا ، وقال: كل واحد منهما حقى لصاحبى ، فقال: اذهبا فتواخيا ثم استهما ، ثم ليحلل كل منكما صاحبه . وروى البخارى ومسلم عنه - A - هذا الحديث بلفظه ، ولم يذكروا ما زاده الراوى من بيان قصة الخصمين بقوله: فبكيا . . إلخ . وكذلك رواه الربيع بن حبيب عن أبى حبيب عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس ولم يحك تلك الزيادة ، ومعنى ألحن: أفطن وأقدر على إقامة حجته ، وهو من اللحن بفتح اللام والحاء ، بمعنى الفطنة . قال الربيع رحمه لله: ألحْق أقَطع وأبلغ . وروى الربيع أقطع له بدل أقضى له ، ورواه الشيخ هود بلفظ « قد يدل لى إلىّ بالخصومة فلعل أحد الرجلين أن يكون » الحديث . وفى البخارى ومسلم عن أم سلمة ، أن رسول الله - A - سمع جلبة ، أى صوت خصام ، ببا حجرتها فخرج إليهم فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت