وعن ابن عباس Bهما لقد سالت ربي مسألة وددت أني لم أكن سألته إياها قلت أي ربي سخرت الريح لسليمان وسخرت إحياء الموتى لعيسى وسخرت لفلان وسخرت لفلان ذكر جماعة من الرسل فأنزل الله { أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَأَوَى } الخ تعديدا لما أنعم عليه تنبيها على أنه قد أحسن اليه كما أحسن للأنبياء قبله ولكنه لم يستقص له ذكر النعم كما هو العادة في ذكر النعم يذكر بعضها ويفهم الباقي وعلى أنه كما أحسن اليه فيما مضى يحسن اليه فيما يستقبل وإن تأخر فيصبر ويتسع صدره ويجد بمعنى يعلم فالكاف ويتيما مفعولاه أو بمعنى يلقاك فإن الله في كل مكان لا ككوننا فيتيما حال واليتيم لا أب كونه له بأن مات قبل بلوغه وقد مات أبوه وهو جنين له ستة أشهر والله أعلم وماتت أمه وهو ابن ثمان سنين بلا مال فأواك الله إلى عمك أبي طالب ضمك اليه وجعله مأواك وعطفه عليك وأحسن تربيتك وقد كان عند جده عبد المطلب ومات وكفله عمه إلى أن تزوج خديجة .
وقرئ أوي بلا مد يقال أواه بمعنى رحمه وأواه بمعنى أولاه ، وفي المواهب لما تم لأمه من حملها شهران مات أبوه عبد الله وقيل مات وهو في المهد قاله الدولابي ، وعن ابن أبي خيثمة وهو ابن شهرين ، وقيل ابن سبعة أشهر وقيل ابن ثمانية وعشرين شهرا والراجح المشهور الأول ، وقال أبو حيان بحره قيل لجعفر الصادق لم يتم النبي A من أبويه أي ابيه وأمه فقال لأن لا يكون عليه حق لمخلوق ، ولما بلغ A أربع سنين وقيل خمسا ، قيل ستا وقيل سبعا وقيل تسعا وقيل إثنتي عشرة وشهرا وعشرة أيام ماتت أمه ، ومن بدع التفاسير قوله يتيما من قولهم درة يتيمة أي لا نظير لها وهو لا نظير له في قريش أي وحيدا فيهم وأواه الله وأيده وشرفه بالنبوة واصطفاه بالرسالة .