، وفي رواية ابن عباس قاله يا حليمة إذا أنا بإبني ضمرة بعد وفزعا وحبيبه يرشح عرقا باكيا ينادي يا أباه يا أماه الحقا محمدا فلما تلحقانه إلا ميتا أتاه رجل فاختطفه من أوسطنا وعلا به دروة الجبل حتى شق صدره إلى عانته .
وعنه A « أتاني رهط ثلاثة بيد أحد إبريق من فضة وفي يد الثاني طست من زمردة خضراء » والحكمة في شق صدره في حال الصبا تطهيره عن حالات الصبا حتى يتصف في سن الصبا بأوصاف الرجولية وروي أن جبريل وميكائيل شقا صدره وغسلاه ثم قالا { إقرأ باسم ربك } وهذا شق آخر عند نزول الوحي لتجدد له القوة على حمله وشق أيضا صدره ليلة الإسراء وشق أيضا وهو ابن عشر سنين أو نحوها مع قصة له مع عبد المطلب فذلك خمس مرات ووجه استعمال الطست من الذهب مع أنه محرم علينا أن النبي A لم يستعمله وإنما استعمله الملك وتناوله أو أن ذلك قبل تحريمه أو أن تلك الحالات محسوبات من أحوال الأخر ومحل البسط غير هذا ، وقرأ أبو جعفر المنصور بفتح الحاء وقالوا لعله أشبع الحاء في مخرجها فظن السامع أنه فتحها وقال للحياني النصب بلم لفه وقيل الفتح تبع للراء أو موافقة للام بعدها وقيل الفتح لأجل النون التوكيد الخفيفة محذوفة ورد بأنها لا تحذف إلا لساكن أو لوقف في بعض المواضع الصالح لحذفها وقفا وبأن المنفي بلم لا يؤكد بالنون وشد غير ذلك ذكره ابن هشام .