« أنتم جزء من مائة ألف جزء ممن يريد الحوض » قيل كم كنتم يومئذ قال « سبعمائة أو ثمان مائة » قيل هذا مثال للكثرة والمراد أكثر قلت الحديث نص في الأكثر أو كالنص وجاء أنه أحلى من العسل وأشد بياضا من اللبن وأبرد من الثلج وألين من الزبد حافتاه من الزبرجد وأوانيه من فضة عدد نجوم السماء وأن من شرب منه لا يضمأ أبدا وجاء أن حافتيه قباب من لؤلؤ أجوف وأن طينه مسك أذفر أي شديد الرائحة وجاء أن فيه طيرا أعناقها كأعناق الجزر ، وأن عمر قال له ألعامتنا هذا؟ فقال A نعم وجاء أن حصباه الياقوت وجاء عن ابن عمر أن حافية من ذهب وأنه يجري على الدر والياقوت وتربته أطيب من المسك وماؤه أبيض من الثلج وجاء عن عمرو بن العاص أنه مسيرة شهر وريحه أطيب من المسك وعن ابن عمر أمامكم حوضي ما بين جنبيه كما بين جرباء وأدرح وهما قريتان بالشام بينهما ثلاثة أيام والأخيرة في طرف الشام والأولى بجيم فراء ساكنة فباء فألف مقصورة وتمد أيضا والآخرة بهمزة فبدال فراء فجاء مهملة ، وعن أنس ما بين صنعاء والمدينة ، وفي رواية ما بين آيلة وصنعاء اليمن وعن أبي ذر آنيته أكثر من عدد نجوم السماء في الليلة المظلمة الصاحية فيه ميزبان من الجنة عرضه مثل طوله ما بين عمان إلى آيلة وعمان بفتح العين وتشديد الميمي بلدة بالبلقاء من أرض الشام وآيلة بفتح فإسكان مدينة في طرف الشام على ساحل البحر بين دمشق ومصر آخر الحجاز وأول الشام بينها وبين المدينة خمس عشرة مرحلة أو نحو ذلك وإلى مصر ثمان مراحل وإلى دمشق إثنتا عشرة واحترز بصنعاء اليمن من صنعاء دمشق وعن ثوبان أنه سأل رسول الله A عن أرضه فقال « من مقامي إلى عمان وإن الميزانين أحدهما من ذهب والآخر من ورق » وروي ميزبان يمدانه من الجنة وروي يشخبان بالإعجام أي يسيلان وروي يغشبان بالإعجام والتشديد وكسر الغين وفتحها أي يتتابع دفعهما ويشتد وجاء أنه يرده أمتي فيختلج العبد منه أي يجذب فأقول يا رب إنه من أمتي فقال ما تدري ما أحدث بعدك .
وعن ابن مسعود أنا فرطكم على الحوض وليرفعن إلى رجال منكم حتى إذا هويت لأناولهم اختلجوا دوني فأقول أي ربي أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، وفي رواية عن أنس ليردن على الحوض رجال من صحابتي فيختلجوا دوني فلأقولن رب أصحابي فليقالن إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك وفي رواية فأقول سحقا لمن بدل بعدي ، والفرط بفتحتين الذي يتقدم للماء ويهيأ الدلو والحوض ونحوهما وروي أني عند عقدي حوضي أذوذ الناس لأهل اليمن أضرب بعصاي حتى يرقص عليهم والعقد ضم العين المهملة وإسكان القاف موقف الإبل من الحوض وقيل مؤخر الحوض وأذوذ أضرب ويرقص يسيل وهذه منقبة عظيمة لأهل اليمن وعن أبي هريرة يرد على الحوض رهطان من أصحابي وقال من أمتي يختلجون عن الحوض فأقول أي ربي أصحابي فيقال لا علم لك بما أحدثوا ارتدوا علي أدبارهم القهقرى وفي رواية أذوذ غير أمتي فقيل لي هل تعرفنا قال تردون غرا محجلين من الوضوء وتصد طائفة منكم فأقول أي رب من أصحابي فيجيبني ملك بقول وهل تدري ما أحدثوا بعدك .