فهرس الكتاب

الصفحة 7649 من 7680

يا رب إني ناشد محمدا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا

إن قريشا أخلفوك الموعدا ... ونقضوا ميثاقك المؤكدا

وزعموا أن لست تدعو أحدا ... فانصر هداك الله نصرا أبدا

وادعو عباد الله باتوا مددا ... فيهم رسول الله قد تجردا

في عسكر كالبحر يجري مزبدا ... أبيض مثل الشمس يسموصعدا

إن اسم خسفا وجهه تربدا ... أي تغير وزاد ابن اسحاق:

هم بيوتنا بالوتير هجدا ... وقتلونا ركعا وسجدا

وزعموا أن لست تدعو أحدا ... وهم أذل وأقل عددا

فقال له رسول الله A « نصرت يا عمرو بن سالم » فكان ذلك ما اهاج فتح مكة ، وقدم أبو سفيان بن حرب على رسول الله A المدينة يسأله أن يجدد العهد ويزيد في المدة فأبى عليه فانصرف الى مكة فتجهز رسول الله A من غير إعلام أحد بذلك فكتب حاطب كتابا يخبرهم ، وقد مضت قصته وأنه كتابه رد من الطريق ولم يصلهم وبعث A إلى من حوله من العرب فجلبهم أسلم وغفار ومزينة وأشجع وجهينة وسليم فمنهم من وافاه بالمدينة ومنهم من لحقه بالطريق .

وكان المسلمون في غزوة الفتح عشرة آلاف وقيل إثني عشر ألفا وجمع بينهما بأنه خرج من المدينة بالعشر ثم تلاحق به الالفان واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم وقيل أبا رهم الغفاري ، وكان خروجه يوم الأربعاء لعشر خلون من شهر رمضان بعد العصر سنة ثمان من الهجرة .

وقال أبو سعيد خرجنا لليلتين مضتا من رمضان وصحح وقيل لست عشرة وقيل لثماني عشرة وقيل لإثنتي عشرة وقيل لتسع عشرة ولما بلغ A الكديد بفتح الكاف ماء بين قديد وعسفان أفطر حتى انسلخ الشهر وكان العباس Bه خرج قبل ذلك بأهله مسلما مهاجرا فآتى رسول الله A بالحجفة وكان قبل ذلك مقيما بمكة على سقايته ورسول الله A عنه راض وكان ممن لقيه في الطريق أبو سفيان ابن الحارث ابن عمه عليه السلام وأخوه من رضاع حليمة ومعه ولده جعفر ، وكان ابو سفيان يألف رسول الله A ولما بعث عاداه وهجاه وكان لقاؤهما له عليه السلام بالابواء واسلما قبل دخوله مكة وقيل لقيه هو وعبد الله بن أبي امية بن عمته عاتكة بنت عبد المطلب بين السقيان والعرج فاعرض A عنهما لما كان يلقى منهما من شدة الاذى والهجو فقالت له أم سلمة لا يكن ابن عمك وابن عمتك اشقى الناس بك قيل وقال على لابي سفيان رأيت رسول الله عليه وسلم من قبل وجهه فقل له ما قال اخوة يوسف ليوسف تالله لقد اثرك الله علينا وان كنا لخاطئين فانه لا يرضى ان يكون احد احسن منه قولا ففعل ذلك ابو سفيان فقال له A لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين ويقال انه ما رفع رأسه إلى رسول الله A منذ اسلم حياء منه ولما بلغ قديدا عقد الالوية والرايات ودفعها الى القبائل ثم نزل من الظهران عشاء فامر اصحابه فاوقدوا عشرة الاف نارا ولم يبلغ قريش مسيره وهم مهتمون لما يخافون من غزوه فبعثوا ابا سفيان بن حرب فقالوا ان لقيت محمدا فخذ لنا منه امانا فخرج هو وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء حتى اتوا من الظهران فلما راوا العسكر كان افزعهم كان نيرانهم نيران عرفة فقال ابو سفيان ما هذه النيران لكأنها نيران عرفة بديل نيران بني عمرو فقال ابو سفيان نيرانهم اقل من ذلك فارآهم ناس من حرس رسول الله A فأخذوهم فأتوا بهم الى رسول الله A فأسلم ابو سفيان ولما سار قال العباس احبسه بمضيق الوادي عند خطم الجبل حتى ينظر الى المسلمين فحبسه العباس فجعلت القبائل تمر مع النبي A كتبت كتيبة على ابي سفيان كلما مرت قبيلة قال يا عباس من هذه قال بنو فلان قال مالي ولهم واقبلت كتيبة لم ير مثلها قال من هذه قال هؤلاء الانصار عليهم سعد بن عبادة معه الراية فقال سعد بن عبادة يا أبا سفيان اليوم يوم الملحمة أي يوم الحرب اليوم تستحل الكعبة فقال أبو سفيان يا عباس حبذا يوم الذمار بالذال المعجمة المكسورة أي الهلاك قيل تمنى أن تكون له يد يدفع بها عن قومه وقيل هذا الغضب للحرم والأهل وقيل يوم يلزم حفظي من أن ينالي مكروه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت