وقيل المراد في الآية: بيان حالهم في الحج أنهم يسألون فيه الدنيا وحدها ، وكان بعضهم يقول: اللهم اعطنا إبلا وبقرًا وعبيدًا وإماءً ، ويقوم أحدهم فيقول: اللهم إن أبى كان عظيم الفيئة كبير الجفنة كثير المال فأعطنى مثل ما أعطيته ، ومعنى كبير الجفنة أنه كثير الصدقة جواد ، قال قتادة: هذا عبد نيته الدنيا لها أنفق ولها عمل ولها نصب . وروى البخارى عن أبى هريرة عن النبى A قال: « تعس عبد الدنيا وعبد الدرهم وعبد الخميصة إن أعطى رضى وإن لم يعط سخط تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش » والتعس الهلاك ، والخميصة ثوب من خز وأو صوف فيه أعلام ، والانتكاس الانقلاب على الرأس ، وهو دعاء بالهلاك بالخيبة والخسران ، وشيك أصابة الله بشوكة والانتقاش إخراجها .
{ وما لَه في الآخرة مِنْ خَلاقِ } : من نصيب .