قلت: وفى وصف يتامى المسلمين بأنهم إخوان لنا في دين الله ، دليل على أنهم في الولاية ، وأنهم مثابون على أعمالهم ، وإن الزكاة تخرج من أموالهم ، وكذا سائر أطفال المسلمين .
{ واللّهُ يعْلَم المفْسِدَ } : في أموالهم بالمخاطلة أو في أحوالهم مطلقًا ، ومنها المخالطة في أموالهم بالإفساد .
{ مِنَ المصْلِح } : في أموالهم بالمخالطة ، أو في أحواله مطلقًا ، ومنها المخالطة في أموالهم بالإًلاح ، وذلك وعيد للمفسد ووعيد للمصلح يجارى على الإصلاح والإفساد .
{ وَلوْ شَاءَ اللّهُ } : إعتاتكم ، أى إلقاءكم في العنت وهو المشقة وتكليفكم بما يشق .
{ لعْنَتَكُم } : أى كلفكم بالمشقة بأن يحرم عليكم مخالطة اليتامى في أموالهم مع إيجاب القيام بهم ، وقرئ بتليين همزة أعنت ، وقرئ بحذفها بحركتها شذوذا أو بعد نقل فتحها للام بعد إسقاط فتحه اللام ، ونسب أبو عمرو الدانى التليين إلى البرى ، برواية أبى ربيعة عنه .
{ إنَّ اللّهَ عِزِيزٌ } : غالب لا يرد عن الإعنات لو شاءه .
{ حَكِيمٌ } : في صنعه ، وعن بعض المفسرين: { ولو شاء الله لأعنتكم } أى أجهدكم فلم تقوموا بحق ، ولمتؤدوا فريضة ، وعن مجاهد وان تخالطوهم في الرعى والإدام ، ولو شاء الله لحرم عليكم الرعى والإدام ، ولعل هذا منه تمثيل .