فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 7680

واختلف العلماء فيمن جامع امرأته حائضًا في الفرج ، فقيل تحرم ، وصححه بعض ، ولزمه كفارة الجماع في الحيض أيضا ، وهو دينار ، وقيل لا تحرم عليه ولا كفارة عليه ، ونسب لجمهور الأمة فيستغفر الله ويتوب ، ونسب للشافعى في الجديد ، وأبى حنيفة ، وقيل: تجب الكفارة وهى ما روى في حديث ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى A قال في رجل جامع امراته وهى حائض: « إنه كان إن الدم غبيطا فليتصدق بدينار وإن كان فيه صفرة فنصف دينار » وهو قول الشافعى في القديم وأحمد . وفروع المسألة في الفقه . ويروى هذا الحديث في بعض الطرق موقوفًا عن ابن عباس ، واتفقوا على جواز جماعها فوق السرة وتحت الركبة ، والجماع في الفرج كبيرة لقوله A: « من جامع امرأته وهى في حيضها فقد ركب ذنبًا عظيمًا » قال الداودى: روى أن رسول الله A قال: « اتقوا النساء في المحيض فإذن الجذام يكون من أولاد المحيض » ولفظه عند صاحب الوضع C: « وطأ امرأته وهى حائض فقضى بينهما ولد فأصابه جذام فلا يلومن إلا نفسه ومن احتجم يوم السبت أو الأربعا وأصابه وضع فلا يلومن إلا نفسه » وعن أبى هريرة عن رسول الله ، A: « من أتى حائضاَ أو امرأة في دبرها او كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد » أى كفر نفاق ولم يؤد شكر ما نزل ، وشبه نفاقه بشرك من أنكر ما أنزل الله .

{ ولا تَقْربوهُنَّ حتَّى يطْهُرنَ } : تأكيد لقوله: { فاعتزلوا النساء في المحيض } ، وبيان لغايته فإنه نهى عن المباشرة في موضع الدم ، والقربان فى { ولا تقربوهن } كناية عن الجماع ، ومعنى يطهرن ينقطع الدم ، وترى القصة البيضاء ، أو تتطهرن بالجفوف إن كان لا تأتيها القصة البيضاء ، أو تبلغ الغاية وتنتظر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت