« ثلاثة جدهن جد » . إلخ ، دليل على أنه لا كفارة فيه ، وزعم أن كفارة الغموس التوبة ، وأن التوبة هى المراد بالكفارة في قوله في رواية: « فليكفر بيمينه ثم ليأت الذى هو خير » الذى هو خي في هذه الرواية الطاعة وغيره المعصية ، وكفارة الحلف بها التوبة وهو يحمل الخصوص على العموم ، فيعمل بالعام وهو خلاف الصحيح ، وقيل لغو اليمين أن يحلف ألا يفعل خيرًا فيجب أن يحنث نفسه في الفرض أو يندب في المندوب ، فلا يعاقب في الحنث في الآخرة ، بل بالكفارة فقط ، وقيل لا كفارة أيضًا ، وكفارته التوبة ، ولكن يؤاخذكم في الغموس بالعقاب والكفارة أيضًا ، وكفارته التوبة ، ولكن يؤاخذكم في الغموس بالعقاب والكفارة ، وقال أبو هريرة والحسن ومالك وجماعة: لغو اليمين ما حلف به على علمه فكشف الغيب خلافه ، وقال زيد بن أسلم ، لغو اليمين دعاء الرجل على نفسه . وقال الضحاك: لغو اليمين هو اليمين المكفرة يحنث فيكفر فيلقى عنه الحنيث بالتفكير ، وكذا الحنث ، فإنه قيل إثم فيكفره الكفارة ، ويروى أن المؤاخذة فيما كسبت قلوبكم عقوبة الآخرة في الغموس ، ويروى عن ابن عباس في قوله تعالى: { ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم } ، هو اليمين الغموس ، وعن مالك: اللغو اليمين على الكذب عمدًا هو ذنب ، وتلقى فيه الكفارة ، ومؤاخذته أكبر منه ، ويؤاخذ بها فيما عقدت أيمانهم غيره .
{ واللّهُ غَفُورٌ } : للغو .
{ حَلِيمٌ } : إذ لم يعجل بالعقوبة على اليمين الغموس تربصًا بالتوبة ، ولا يعجل بالعقوبة على العصابة ، ولا يقطع إنعامهُ عنهم .