وقال أبو حنيفة مدة الرضاع للحرمة ثلاثون شهرًا وحديث « لا رضاع بعد عامين » حجة عليه إذ ورد في الحرمة ، والآية دليل على أن أقصى مدة الحمل حولان ، روى أن رجلا جاء إلى على فقال؛ تزوجت جارية بكرًا وما رأيت بها ريبة ، ثم ولدت لستة أشهر ، فقال على ، قال الله تعالى: { وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا } ، وقال الله تعالى: { والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين } ، فالحمل ستة أشهر ، والولد ولدك وجئ عمر رضى الله عنه بامرأة وضعت لستة أشهر فساور في حرمها فقال ابن عباس رضى الله عنهما: إن خاصمتكم بكتاب لله حججتكم ، ثم قرأ الآيتين ، جعل حولين للرضاع وستة أشهر للحمل ، فذلك ثلاثون شهرًا ، وروى عكرمة عن ابن عباس أنها إذا وضعت الولد لستة أشهر أرضعته حولين ، وإن وضعته لسبعة أشهر أ { ضعته ثلاثة وعشرين شهرًا ، وإن وضعته لتسعة أشهر أرضعته واحدًا وعشرين شهرًا كل ذلك ثلاثون شهرًا ، وزعم قتادة أن الله تعالى فرض الإرضاع حولين ثم أنزل التخفيف فقال: لمن أراد أن يتم الرضاعة } ، يروى أن بين نزول قوله تعالى: { لمن أراد أن يتم الرضاعة } ، ونزول من قبله زمانا وزعم بعض أن قوله: { فإن أراد أفصالا } إلخ ناسخ لوجوب الحولين الكاملين وليس كذلك فغن التخيير قبل ذلك إذ قال لمن أراتد أن يتم الرضاعة .