فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 7680

{ فَإن خَرَجْنَ } : قبل الحول من بيوت أسكنهن فيها أزواجهن ، أو من بيوت تواضوا عليها عند التوفى .

{ فَلاَ جُناحَ عَليْكُم } : أيها الأئمية أو أيها الأولياء ، أو الأولياء الميت ، أو المسلمون مطلقا .

{ فِيما فَعَلْن فِى أنْفُسِهِنَّ مِن مَّعروفٍ } : مما عرف شرعًا كالتزين والتطيب ، والتعرض للخطاب لا إثم عليكم في تركهن إلى ذلك ، أولا ثم عليكم في قطع النفقة عنهن أيها الأولياء إن خرجن قبل الحول ، ومعنى ذلك كله أنهُ لزم المحتضر أن يوصى لزوجته أن تسكن في بيته أو بيت بعده لها حولا ، ويجرى عليها نفقتها كلها في الحول ، لا تتزين ولا تتطيب ولا تتعرض للتزوج ، أو تقبل الخطبة وإن خرجن قطعت النفقة والسكنى عنهن ، وحل لهن أن يتزوجن ويتطيبن ويتزوجن ، وهن مخيرات في ذلك ، كان في ذلك أول الإسلام فنسخ الحول بأربعة أشهر وعشر في الآية السابقة ، وهى من الآيات التى تلاوة ناسخهن ومن هن: { لا يحل لك النساء } منسوخة بقوله: { يا أيها النبى إنا أحللنا } إلخ ومنهن: { سيقول السفهاء } مع قوله: { قد نرى تقلب وجهك في السماء } إلخ ، وقيل نسخ من الحول ما زاد على أربعة أشهر والعشر ، ثم إنه كما نسخ الإيصاء لها بالسكون والنفقة بميراث الربع أو الثمن في سورة النساء ، أو بوحى « لا وصية لوارث » وكانت قبل ذلك لا إرث لها ، بل النفقة والسكنى حولا .

وقال الشافعى: لها السكنى أربعة أشهر وعشرًا ، وليس كذلك عندنا ولا عند أبى حنيفة وأحمد ومالك ، ونزلت الآية في رجل من أهل الطائف

يسمى حكيم بن الحارث ، هاجر إلى المدينة وله أولاد ومعه أبوه وامرأته ، فمات فأنزل الله هذه الآية ، فأعطى النبى A أبواه وامرأته ، فمات فأنزل الله هذه الآية ، فأعطى النبى A والديه وأولاده ميراثه ، ولم يعط امرأته شيئًا ، وأمرهم أن ينفقوا عليها من تركة زوجها حولا كاملا كان ذلك أول الإٍلام ، ثم نسخ ورى أن معتدة الوفاة كانت تسكن في بيت مظلم حولا لا تطيب ولا تغتسل ولا تجدد الثياب ، ثم تخرج بعد تمام الحول ، وترمى ببعرة وراء ظهرها تظهران حدادها في مراعاة حق زوجها في هذه المدة ، كان أهون عليها منهذا ، ولذلك قال A: « كانت إحدا كن في الجاهلية تحبس حولا في شر ببت أفلا تجلس أربعة أشهر وعشرًا » وقيل الرمى تفاؤل بألا تعود إلى مثل ذلك ، وقيل رمت العدة في رمى البعرة ، وكون البعرة بعرة شاة ، أو بعير ، وقيل كانت إذا انقضى الحول أخذت بعرة ورمت بها في وجه كل ، فتخرج بذلك عندهم من عدتها ، وهذا في الجاهلية ، وليس رمى البعرة متعبرا في أول الإسلام خلف ظهرها ، ولا في وجه كلب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت