{ وَاللّهُ يَقْبضُ } الرزق عن من يشاء إلا قليلا ابتلاء له أيصير أم يتعد الحد؟ ،
{ ويَبْسطُ } : يوسعه لمن يشاء امتحانا له ، أيشكر أم يكفر؟ بحسب ما اقتضته الحكمة من تعليله على ذلك وبسطه بهذا ، فلا تبخلوا فيدل بسطكم بقبض ، ويرى الصلاح في القبض ، والبعض في البسط ، وقرأ غير نافع والكسائى وللبزى وأبى بكر يبسط بالسين ، وقيل عنه بالصاد ، وروى النقاش عن الأخفش السين هنا ، والصاد في الأعراف وكلتا اللغتين في اسم الله ، يقال الباسط بالسين وبالصاد ، وما فيه رغبة الطبع يجوز إفراده عن مقابله من أسماء الله وما فيه لها صعوبة ، يجمع مع ذلك ولا يفرد عنه ، فيقال: القابض الباسط ، الرافع الخافض ، المعز والمذل ، أو الباسط الرافع ، المعز ، ولا يقتصر على ذكر القابض أو الخافض أو المذل .
وإليْهِ: وهو أكرم الأكرمين لا إلى غيره .
{ تُرْجَعونَ } : بالموت والبعث ، فيجازيكم على أعمالكم وصدقتكم ، فمن معنى كونه تعالى قابضًا أنه يقبضكم إليه بالموت والبعث ، ومن معنى كونه باسطا بسط الإنعام على المؤمنين في الأخرى ، وأما في الدنيا فيبسط على المؤمن والكافر ، ومعنى القابض الباسط قابض الأرواح عند الموت ، وباسطها في الجسم عند الحياة ، وقيل قابض الصدقات من الإغنياء ، وباسطها للفقراء . وقيل مضيق القلوب ومؤنسها ، وقيل مضيق الرزق وموسعه ، وفسرت الآية به ، لأن في الآية الأخرى { يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر } ، ومثل ذلك ، وسئل رسول الله A التسعير في المدنية وقت غلاء فقال: « إن الله هو الباسط القابض وإنى لأرجوا أن ألقى الله ولا يتبعنى أحد بمظلمة في نفس ولا مال » ولأن الكلام قبل في القرض .