فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 7680

قال بعض العلماء: لو أنفقت على شر خلق الله لكان لذلك ثواب ، وأما زكاة المال وزكاة الفطر والكفارة بأنواعها كدينار الفراش والفدية والجزاء فلا تعطى للمشرك ، وعن عطاء عنه A: « لا تعطوا المشركين من نسككم شيئا » ، وقال بعض أصحابنا بجواز المرسلة للمسكين الذمى ، وبعض فيمن اضطر ولم يجد أهل التوحيد ، وخاف الموت ولم يجد أهل التوحيد ، وخاف الموت ولم يجد سبيلا أن يعطيها أهل الذمة ، ويقدم الأقرب إلى الإسلام ، وأجاز أبو حنيفة زكاة الفطر لأهل الذمة ، وزعم المهدوى أن هذه الآية أباحت زكاة المال لأهل الذمة وهو باطل مجمع على خلافه ، وجمهورنا أن الزكاة تختص بالمتولى ووافقهم أبو بكر بن العربى في أحكام القرآن في أنها لا تعطى موحدًا يترك أركان الإسلام من الصلاة والصوم والحج والزكاة ، أجازها لغيره من العصاة .

{ وما تُنْفقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوفَّ إليْكُمْ } : على حذف مضاف ، أى يوف ثوابه إليكم ، وذلك في الآخرة أضعافا مضاعفة ، فهو تأكيد لقوله: { وما تنفقوا من خير فلأنفسكم } ، قال ابن عباس: يجازيكم يوم القيامة واستدل له بعض بقوله: إليكم ، وفيه أن الانتهاء أيضا صحصح في الدنيا ، بل الدليل توفيه من غير ان يتعين ، ويجوز أن يكون هذا في الدنيا كقوله A: « اللهم اجعل لمنفق خلفا ولممسك تلفا » ، يناسب الأول قوله:

{ وأنْتُم لا تُظْلمُونٍ } : أى لا ينقص من ثواب صدقتكم شئ فإنه لا يتبادر أن يكون المعنى يخلف لكم في الدنيا ما أنفقتم كله ، ولا يبقى منه شئ اللهم إلا أن يراد: وما تنفقوا من خير يوف إليكم في الدنيا من غير أن ينقص لكم من ثوابه في الآخرة شئ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت