فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 7680

وهكذا لفظ الحديث في صحيح البخارى ولظه في كتب الفقه والوعظ غير هذا ، وليس المر والنهى مختصين بالعلماء ، كما قال بعض: بل يجبان على من علم أن هذا معروف وذاك منكر ، والأمر بالمعروف الذى لم يجب غير واجب . قال أنس بن مالك ، قال رسول الله A: « ليؤتين برجال يوم القيامة ، ليسوا بأنبياء ولا شداء ، يعبطهم الأنبياء والشهداء لمنازلهم من الله ، يكونون على منابر من نور » ، قالوا: ومن هم يا رسول الله . قال: « هم الذين يحببون الله إلى الناس ويحببون الناس إلى الله ، ويمشون لله في الأرض نصحًا » قلناك يا رسول الله كيف يحببون الناس إلى الله؟ قال: « يأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر ، فإذا أطاعوا أحبهم الله تعالى » وقال A: « من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر فهو خليفة الله في ارضه ، وخليفة رسوله وخليفة كتابه » ، وعن على: افضل الجهاد الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، ومن شتىء الفاسقين وغضب لله غضب الله له ، وعن حذيفة: يأتى على الناس زمان تكون فيهم جيفة الحمار أحب إليهم من مؤمن يأمرهم بالمعروف ، وينهاهم عن المنكر . قال أبو حمصة ، قال لى أبو هريرة: هل تخشى أن تعيش في قوم لا ينكر خيارهم المنكر ، قلت: ما أولئك بخيار ، قال: بلى ، ولكن أحدهم يكره أن يشتم عرضهُ ، ويضرب بشره ، وذم اللع D من ترك النهى بقوله: { كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوه لَبِئْس مَا كَانُوا يَفعَلُون } قال عكرمة: قال لى بان عباس رضى الله عنهما: قد أعيانى أن أعلم ما فعل بمن أمسك عن الوعظ ، فقلت: أنا أعلمك ذلك اقرأ قولهُ تعالى { أنجينا الذين ينهون عن السوء } فقال: أصبت ، فقد جعل ابن عباس وعكرمة من مسك عن النهى مع الفاعلين للمنكر بالآية ، وعن حذيفة قال رسول الله A: « لتأمرون بالمعروف ، ولتنهن عن المنكر ، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عذابًا من عنده ، ثم لتدعنه فلا يستجاب لكم » { وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } : الفائزون فوزا كاملًا ، سئل رسول الله A وهو على المنبر: من خير الناس؟ قال: « آمرهم بالمعروف ، وأنهاهم عن المنكر ، وأتقاهم لله ، وأوصلهم للرحم ، ولا بد للفلاح من شرط العمل الصالح ، وترك المنكر ، ولو كان لا يسقط الأمر والنهى عن الفاسق » قال بعض السلف: مروا بالخير وإن لم تفعلوه ، وانهوا عن المنكر ولو فعلتموه . سمع الحسن مطرف بن عبد الله يقول: لا أقول ما لا أفعل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت