فهرس الكتاب

الصفحة 1273 من 7680

.إلخ ، وحكمة الحذف تفخيم أمر الأولياء بنسبة علمهم إلى الله ، والمراد بالذين آمنوا الذين أخلصوا في غيمانهم ، والدولة تطلق في غلبة المؤمن المؤمن والكافر ، وقيلك اصلها في ان يكون الكافر غالبًا ، وأما المؤمن فيعبر في كونه غالبًا بالنصر ، ويناسبه ما روى عن رسول الله A « أنهم يدالوه كما تنصروه » وعلى هذا فذكر المؤمن والكافر بالدولة في الآية للجواز ، لكن يكون استعمالا للفظ في حقيقته ومجازه ، على هذا القول .

{ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ } : متعلق بيتخذ ومن للابتداء ، ويجوز أن تكون للتبعيض ، فتعلق بمحذوف حال من قوله:

{ شُهَدَآءَ } : أى وليحصل الله منكم شهداء ، أى موتى بالقتل في سبيله تبارك وتعالى ، فيثيبهم وهم شهداء أحد ، تمنى قوم من المسلمين ممن فاتهم قتال بدر ، ان يون لهم يوم كيوم بدر ، يستشهدون فيه ، فأكرمهم بأحد . قال النضر بن شميل: سمى الله من قتل في سبيل الله شهيدًا لنه حى يشاهد الأشياء في دار السلام ، قيل وارواح غيرهم لا تشهدهان وقاله ابن الانبارى لأن الله مشهده له بالجنة في غير الموضع الذى سماه فيد شهيدن أو يشهدوا له يوم القيامة وهو والملائكة ، ومثله ما قيل أنه يشبهه له بالأمان من النار ، وقيل: لأنهم الذين يشهدون يوم القيامة على الأمم مع الأنبياء والصديقين ، لأن الشهادة منصب عظيم ، وقيل لأنه يشهد عند خروج روحه ما أعد له من الكرامة ، قبل ان يدخل قبره ، وقيل: لأن الملائكة تشهد له بحسن نيته ، وغخلاصه . وقيل: لنه لا يشهده عند خروج روحه إلا ملائكة الرحمة وقيل؛ لأنه يشاهد الملائكة عند احتضاره ، وقيل: لأنه مشاهد الملكوت من دار الدنيا ، ودار الآخرة ، وقيل: لأن عليه علامة شاهدة بأنه نجا وهودمه وريح دمه ، إذ هو المسك . والمفرد شهيد ، وقيل الشهداء هنا جمع شاهد على غيره ، وليس خصوص من قتل في الجهاد ، اى من يشهد على الناس بما صدر منهم من المعاصى ، فهم من أهل العدالة منزهون عن الرذائل ، ومحلون بالفضائل ، إذ ثبتوا وصبروا على الشدائد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت