فهرس الكتاب

الصفحة 1456 من 7680

وقرأ ابن كثير والكسائى فعل الأمر من السؤال بعد الفاء أو الواو في جميع القرآن ، بفتح السين نقلا عن الهمزة بعده وإسقاط همزةالوصل بعده ، سواء الجمع والمفرد ، وكذا حمزة في الوقف وأما في الوصل فكالجمهور يسكن السين معتبر الهمزة الوصل قبلها ، ويثبت الهمزة مفتوحة بعدها ، قال في كتاب « حياة الحيوان » : رأيت في كتاب « النصائح » لابن ظفرك قال دخلت ثغرًا من ثغور الأندلس فلقيت به شابًا مفقهًا من أهل قرطبة فآنسنى بحديثه ، وذاكرنى طرفًا من العلم ، ثم إنى دعوت فقلت: يا من قال: { وَاسْأَلُواْ اللَّه مِن فَضْلِهِ } فقلت لصاحبى وكان أشد منى رايًا وأحسن فقهًا: أما تسمع دعاوى هذه الآية ، فزجرنى . ثم إن الأسير قرأ يومًا: { وقال ربكم ادعونى استجب لكم } فقلت لصاحبى: هذه أشد من تلك . فقال ما أحسب الأمر إلا على ما يقولون ، وما بشر عيسى إلا بصاحبهم . قال: واتفق يومًا انى غصصت بلقمة والأسير قائم علينا ، يسقينا الخمر على طعامنا فاخذت الكأس منه ، فلم أنتفع بها فقلت في نفسى: يا رب إن محمدًا قال عنك إنك قلت { وَاسْأَلُواْ اللَّه مِن فَضْلِهِ } وإنك قلت { ادعونى استجب لكم } فان كان صادقًا فاسقنى فإذا صخرة يفجر منها الماء ، فبادرت فشربت منه ، فلما قضيت حاجتى انقطع ، ورآنى ذلك الأسير فشك في الإسلام ، ورغبت أنا فه وأطلعت على أمرى فاسلمنا معًا ، وغدا علينا الأسير يرغب في أن نعمده وننصره ، فانتهرناه وصرفناه عن خدمتنا ، ثمأنه فارق دينه وتنصر فحرنا في أمرنان ولم نهتد لوجه الخلاص ، فقال صاحبى وكان أشد منى رأيًا: لما لا ندعوا بتلك الدعوة ، فدعونا بها في التماس الفرج ، ونمنا القائلة ، فأريت في المنام أن ثلاثة أشخاص نوارنية دخلوا معبدنا ، فأشاروا إلى صور فيه ، فانحمت ، قاتوا بكرسى فنصبوه ثم أتى جماعة مثلهم في النور والبهجة ، وبينهم رجل ما رأيت أحسن خلفا منه فجلس على الكرسى ، فقمت إليه فقلت له أنت السيد المسيح فقال لا ، بل أنا أخوه أحمد أسلم فأسلمت ، ثم قلت يا رسول الله كيف لنا بالخروج إلى بلاد أمتك؟ فقال للشخص قام بين يديه اذهب إلى ملكهم ، وقل له يحملها مكرمين إلى حيث أحبا من بلاد المسلمين ، وأن يحضر الأسير فلان ، ويعرض عليه العود إلى دينه فإن فعل فخل سبيلهن وإن لم يفعل فليقتله ، قال فاستيقظت من منامى ، وأيقظت صاحبى وأخبرته بما رايتن وقلت له الحيلة؟ فقال قد فرج الله أما ترى الصورة ممحوة ، فنظرت فوجدتها ممحوة فأزددات يقنا ، ثم قال لى صاحبى قم بنا إلى الملك فأتيناه فجرى ف تعظيمنا على عادته وانكر قصدنا له ، فقاله صاحبى أفعل ما أمرت به في أمرنا فة أمر فلان الأسير ، فانتفع لونه وارعد ، ثم دعا بالأسير وقال: أنت مسلم أو نصرانى فقال بل نصرانى ، فقال له ارجع إلى دينك ، فلا حاجة لنا فيمن لا يحفظ دينه ، فقال: لا ارجع إليه أبدا فاخترط الملك سيفه وقتله بيده ، ثم قال لنا سرًا غن الذى جاء إلىِّ وإليكما شيطان ، ولكن ما لذى تُريدان؟ قلنا الخروج إلى بلاد المسلمين قال: افعلا ما تريدان ، لكن اظهرا أنكما تريدان بيت المقدس ، فقلنا له نفعل ، فجهزنا وأخرجنا مكرمين ، أنتهى . ولم يأمر الله عباده بالمسئلة إلا ليعطيهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت