فهرس الكتاب

الصفحة 1634 من 7680

ثم أنه كان عمر رضى الله عنه اذا جاءه ولى يتيمة نظر ، فان كانت جميلة غنية قال: زوجها غيرك والتمس لها من هو خير منك ، وان كانت ذميمة ولا مال لها قال: تزوجها فأنت أحق بها .

وقيل: المعنى ويستفتونك في مهر النساء قل الله يفتيكم فيهن بالعدل لهن ، وكان الولى اذا كانت له ولية غنية تزوجها بدون ما تستحق من مهرها ، وان كان له ولية ذميمة عظلها عن التزوج ينتفع بمالها ، وان ماتت ورثه فلا يشاركه زوجها لو تزوجت في أرثهن أو يمنعه قبل موتها فقوله: { مَا كُتِبَ لَهُنَّ } على هذا التفسير هو المهر اللائق بها .

{ وَالمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الوِلْدَانِ } : عطف على يتامى ، وكانت العرب لا تورث الولدان ، كما لا تورث النساء ، ومن الولدان حال من المستعضفين ، ومن للبيان ، فالمراد بالمستضعفين هم الولدان ، ولو أريد بالولدان ما يعم الطفل والبالغ لكانت من للتبعيض ، فالمستضعفون من الولدان هم الولدان الأطفال .

{ وَأَن تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالقِسْطِ } : عطف على يتامى ، أوعلى المستضعفين والأول أولى ، أى وفى تقوموا لليتامى بالقسط ، ويجوز أن يكون التقدير ويأمركم أن تقوموا وهو خطاب للأئمة في أن ينظروا لهم ، ويستوفوا لهم حقوقهم ، أو للقوام بالنصفة في حقهم ، ويجوز عطفه على { فِى الكِتَابِ } اذا علقنا في الكتاب بيتلى ، أى وما يتلى عليكم في الكتاب ، وفى أن تقوموا لليتامى بالقسط ، أى بالعدل ويجوز عطفه على هاء فيهن ، ولو بلا اعادة الخافض لاطراد حذف الجار ، مع أن وان اذا أمن اللبس .

{ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا } : يثيبكم عليه ، وروى ابن عباس وجماعة أن رسول الله A أراد أن يفارق سودة بنت زمعة أم المؤمنين رضى الله عنها ، وقد عرفت مكان عائشة من قلبه فقالت له: لا تطلقنى وقد وهبت يومى لعائشة ، فنزل قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت