فهرس الكتاب

الصفحة 1745 من 7680

فقال لهم كنانة بن صوريا: أتدرون لم قام محمد؟ قالوا: لا والله ما ندرى ، ولا تدرى أنت ، قال: بلى والتوراة أنى لأدرى ، قد أخبر محمد بما هممتم به من الغدر ، فلا تخذلوا أنفسكم ، والله انه لرسول الله حقًا ، وما قام حتى أخبر بما هممتم به ، يعنى خبر الوحى وأنه آخر الأنبياء عليهم السلام ، كيف تطمعون أن يكون من بنى هارون وقد جعله الله حيث شاء ، وان في كتبنا التى درسنا في التوراة التى لم تغير ولم تبدلن أن مولده بمكة ، وأن مهاجره بيثرب ، وصفته بعينها ، ما تخالف حرفًا مما في كتبنا ، وكأنى أنظر اليكم ضاعنين تتشاغر صبيانكم ، قد تركتم دياركم خالية ، وأموالكم وانما هو بشرفكم ، فأطيعونى في خصلتين ، قالوا: وما هما ، قال: تسلمون وتدخلون مع محمد في دينه فتأمنون على أوالكم وأولادكم ، وتكونون من أعز أصحابه عليه ، وتبقى بأيديكم أموالكم ، ولا تخرجون من دياركم .

فقالوا: لا نفارق التوراة وعهد موسى ، قال: فانه مرسل اليكم أن اخرجوا من بلادى فقولوا: نعم ، فانه لا يستحل لكم دمًا ولا مالا ، وتبقى أموالكم لكم ان شئتم بعتم ، وان شئتم أمسكتم ، قالوا: أما هذه فنعمن قال: أما والله لولا أنى أفضحكم لأسلمت ، لكن لا تعير شعثاء باسلامى بعدى أبدا حتى يصيبنى ما أصابكم وشعثاء ابنته .

فقال سلام من مشكم: قد كنت لما صنعتكم كارهًا وهو مرسل أن اخرجوا من ديارى ، فلا تعقب يا حيى كلامه ، وأنعم له بالخروج ، واخرج من بلاده ، قال: أفعل اذا أخرج .

فلما رجع رسول الله A الى المدينة ، تبعه أصحابه فلقوا رجلا خارجًا من المدينة ، فسألوه: هل لقيت رسول الله A ؟ قال: نعم لقيته داخلا الى المدينة ، فلما انتهى أصحابه اليه وجدوه قد أرسل الى محمد بن مسلمة يدعوه ، فقال أبو بكر: يا رسول الله قمت ولم نشعر ، فقال A: بغدرى فأخبرنى الله D بذلك فقمت ، وجاء محمد بن مسلمة فقال له: اذهب الى يهود بنى النضير فقل لهم: ان رسول الله A قد أرسلنى اليكم برسالة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت