فهرس الكتاب

الصفحة 1775 من 7680

ولما قبض رفع ذلك البيت والسرير وهو فيه الى السماء ، وذهبت الشجرة ، ولما رجع موسى وليس معه هارون قال بنو اسرائيل: قتل موسى هارون لجبنا اياه حسدًا ، فقال لهم: ويحكم انه أخى أفترونى أقتله؟ فلما أكثروا عليه قام فصلى ركعتين ، ثم دعا الله تعالى ، فأتنزل الله السرير حتى نظروا اليه بين السماء والأرض ، فصدقوه .

وقال عمرو بن ميمون: مات هارون وموسى عليهما لاسلام في التيه ، ومات هارون قبل موسى ، خرجا الى كهف فمات فدفنه موسى ، وانصرف الى بنى اسرائيل ، فقالوا: أين هارون؟ فقال: مات ، قالوا: كذبت ، ولكنك قتلته لجبنا اياه ، وكان محببا ، فتضرع الى ربه وشكا ما لقى منهم ، فأوحى الله تعالى اليه أن ينطلق بهم الى قبره ، فناداه: يا هارون ، فخرج من قبره ينفط التراب عن رأسه ، فقال له موسى: أنا قتلتك؟ قال: لا والله ، ولكنى مت ، قال: فعد الى مضجعك فانصرفوا عنه .

وعن على بن أبى طالب: ذهب موسى وهارون الى الجبل وصعداه ، فمات هارون فآذاه بنو اسرائيل بأنك قتلته ، فأمر الله الملائكة فحملوه ، فمروا به على بنى اسرائيل ، وتكلمت الملائكة بموته وبراءة موسى ، وبرأه الله مما قالوا ، ثم ان الملائكمة حملوه فدفنوه ، ولم يعلم أحد قبره الا الرخم فجعله الله أصم وأبكم .

وعن أبى هريرة: قال رسول الله A: جاء ملك الموت الى موسى عليه السلام فقال: أجب ربك ، فلطمه مرتين على عينه ففقأهان فخرج ملك الموت الى الله تعالى فقال: انك أرسلتنى الى عبد لك لا يريد الموت ، قد فقأ عينى ، فرد الله عينه وقال: ارجع الى عبدى فقل له: ان كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور ، أى ظهره ، فما وارت يدك من شعره فانك تعيش به سنة ، قال: ثم ماذا؟ قال: فانك تموت ، قال: فالآن أمتنى ، قال: ربى ادننى من الأرض المقدسة رمية بحجر ، قال رسول الله A: « ان ملك الموت كان يأتى الناس عيانًا حتى أتى موسى ليقبضه فلطمه ففقأ عينه فكان ملك الموت بعد ذلك يجىء بخفية » .

وقال السدى في خبر ذكره عن ابن عباس ، وعن ابن مسعود ، وأناس من أصحاب رسول الله A: بينما موسى يمشى هو وقتادة يوشع ابن نون ، اذا أقبلت ريح سوداء فلما نظر اليه يوشع ظن أنها الساعة ، فالتزم موسى عليه السلام وقال: يا قوم الساعة ، فاستل موسى من تحت القميس ، وترك القميص في يوشع ، فلما جاء يوشع بالقميص ، أخذته بنو اسرائيل وقالوا: قتلت نبى الله؟ قال: لا والله ما قتلته ، ولكن استل منى فلم يصدقوه ، وأرادوا قتله ، فقال: اذا لم تصدقونى فاخرونى ثلاثة أيام ، فدعا الله D ، فرأى كل رجل منهم كان يحرسه في المنام أن يوشع بن نون لم يقتل موسى ، وأن الله تعالى قد رفعه أى أماته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت