فهرس الكتاب

الصفحة 1889 من 7680

وعن مجاهد: ثوب جامع له أولها ، وقال مالك: يكسوه ثوبًا ويكسوها ثوبين درعًا وخمارًان وقال بعض أصحابنا ، وابن عباس ، الحسن ، ومجاهد ، وعطاء ، وطاوس ، والشافعى: يجزيه لهما ما يسمى لباسًا كازار وخف وشاشية وعمامة ، ونعل وقرق ، وعن ابن عمر: يجب لهم قميص أو ازار أو رداء ، وعن أبى موسى الأشعرى ، وسعيد بن المسيب ، وابن سيرين ثوبان ، قال الحسن: ثوبان أبيض ، والظاهر أنه أراد مجرد نفى اشتراط الصفة أو أراد أن لايقصد الردىء الدنس ، وقرأ: كسوتهم بضم الكاف لغة كغدوة وقدوة بالكسر والضم .

{ أَوْ تَحْرِيرٌ رَقَبَةٍ } : وأجاز أبو حنيفة والثورى تحرير الكافرة في الكفارات كلها الا كفارة القتل ، وأجمع العلماء كلهم أنه لا يجزىء عتق الرقبة المرتدة ، والمكاتب عندنا حر لا يجزىء أن يعتق لأنه حر وتجزىء عندنا أم الولد ، لأنها أمة ما لم يرثها ابنها وبنتها ، ويجوز قصد شرائه من يعتق عليه بمجرد الملك على نية أن يكون حرًا على الكفارة بالملك ، وأنواع الملك كالشراء ، وقيل: لا يجوز ذلك ولا يجزى ما فيه عيب يضر بالعمل كالأعمى والمجنون ومقطوع اليد ، واختلف في الأعور الأصم ، وكل عيب لا يمنع من العمل كقطع الأنف والأذن ، وفروع المسألة في الفقه وأو للتخيير في الموضعين .

والتحرير أفضل ، ثم الكسوة ، ثم الاطعام بدأ الله بالأخف فالأخف ، والاطعام أعم وجودًا ، وأيضا قدم الله تعالى التحرير في الظهار على الاطعام ، وقيل: الاطعام أفضل ، وقد ذكر في الأصول اختلاف في الواجب التخييرى ، قيل: الواجب أحد الأمور لا على التعيين ، وقال بعض المعتزلة: الواجب الجميع ، ويسقط بواحد ، وقيل: الواجب واحد معين عند الله تعالى ، وهو ما يفعله المكلف ، وقيل: الواجب واحد معين لا يختلف لكن يسقط به ، وبالآخر وفيها أبحاث محلها الأصول .

{ فَمَن لَّمْ يَجِدْ } : عتقًا ولا كسوة ولا اطعامًا بأن لم يملك عشرين درهمًا زائدة عن قوت سنة ودينه ، وله مسكن وبيت وخادم ، وقال الشافعى: من له ما يطعم عشرة فوق قوته وقوت عياله ثلاثة أيام لزمه الاطعام ، والا جاز له الصيام ، وقال أبو حنيفة: يصوم ان لم يكن ما تجب فيه الزكاة زيادة على دينه ، وقال الحسن: اذا لم يجد درهمين صام ، وقال سعيد بن جبير: اذا لم يجد ثلاثة دراهم صام ، وفيه أقوال ذكرتها في شرح النيل أقوال أيضًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت