فهرس الكتاب

الصفحة 1890 من 7680

{ فَصِيَامٌ } : عليه أو فالواجب أو فكفارته ، وهذا أولى .

{ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ } : متتابعة عندنا وعند غيرنا قياسًا على الظهار والقتل ، وقال مالك والشافعى في جديده والحسن: لا يجب التتابع ، ولكنه أفضل ، والصحيح وجوب التتابع ، وقرأ أبى وابن مسعود: فصيام ثلاثة أيام متتابعات ، وهو مناسب لذلك ، ولو كانت القراءة الشاذة لم تثبت كتابًا ولا سنة ، فلم تكن حجة .

وعن مجاهد: كل صوم متتابع الا قضاء رمضان ، ويخير في كفارة اليمينن والصحيح وجوب التتابع ، واتفقوا أن الحيض لا يبطل ما تقدمه وكذا النفاس .

{ ذّلِكَ } : المذكور من أحد الثلاثة الأولى: الاطعام ، والتحرير ، والكسوةن ومن الرابع المشروط فيه عدم الوجود وهو الصوم .

{ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ } : وحنثتم أو أردتم الحنث فتقدمون التكفير على الحنث على ما مر ، واتفقوا على أنه لا يجوز التكفير قبل اليمين .

{ واحْفَظُوا أَيْمَانَكُم } : بأن لا تحلفوا كاذبين ولا على فعل معصية ، واذا حنثتم فاحذروا ترك أداء الكفارة فانها فرض ، من تعمد تركها عصى ، والذى عندى أنه يكفر ، وعلى الأول فقيل لا يبرأ ممن تركها ، وتفريع ذلك في الفقه ، ويجزىء الايصاء بها ، وذلك ان حنث كذلك ظهر لى تفسير الآية ، ثم رأيت طرفًا منه للقاضى والزمخشرى قبله وجعلاه قولا وأخره القاضى اذ قال: { واحْفَظُوا أَيْمَانَكُم } بأن تكفروها اذا حنثتمن وذكر وجهًا اخر أن معنى احفظوا أيمانكم قللوا منها ولا تبذلوا لكل أمر ، ووجهًا آخر وهو أن معناه احفظوا أيمانكم بترك الحنث فيها ما استطعتم ما لم تكن على معصية ، أو ترك خير وهما قولان فتلك ثلاثة غير ما فسرته به .

وقيل: احفظوها كيف حلفتم بها ، ولا تنسوها تهاونًا بها ، وهذا يحتمل القول الذى سبق أن القاضى أخره ، وقيل: احفظوها لئلا تحتاجوا الى التكفير .

{ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُم آيَاتِهِ } : يبين الله لكم آيات القرآن الدالة على أحكام الشريعة غير حكم اليمين والكفارة تبيينًا مثل تبيين أحكام اليمين والكفارة .

{ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } : نعمه ومن أجلها بيان الأحكام ، فانه لا سبيل للشكر الا العمل بالحكم الشرعى ، ولا يحصل العمل به بلا علم به ، واستثنى الله مما يستلذ أشياء محرمة وذكرها بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت