والباء على كل وجه تتعلق بيعدلون ، سواء فسر بيميلون عن عبادة الله وشكر نعمه ، أو يسوون به غيره ، وعلى كل وجه أيضًا يجوز تعليقها بكفروا ، أى الذين كفروا بربهم يعدلون به غيره ، أو يميلون عنه فيعدلون بمعنى يميلون متعد بالحرف ، أى يميلون عنه ، وبمعنى يسوون متعد بنفسه ، أى يسوون به غيره وهو ما يعبدون من الأصنام وغيرها ، والمستبعد على تعلق الباء بيعدلون هو قوله: « بربهم » فقدم لذلك ، والفاصلة إذا كانوا يعدلون ، فكيف يكون العدول بربهم ، والمستبعد على تعليقه بكفروا هو قوله: يعدلون ، قال النظر بن شميل: الباء عن متعلق بيعدلون بمعنى يميلون ، قال عمرو بن العاص: قال رسول الله A: « إن الله خلق خلقه في ظلمة ثم ألقى عليهم من نوره فمن أصابه ذلك النور اهتدى ومن أخطأه ضل »