{ الذى يتخبطه الشيطان } فشبه به الخالى عن طريق الإسلام ، التابع لخطوات الشيطان ، والمسلمون يدعونه إليه ولا يلتفت إليهم انتهى ، وليس في كلامه إنكار للجن تصريحًا ولا تلويحًا ، بل إنما لوح أن إنكار الغول التى تدعى العرب أنها تظهر للمسافر وتضله ، وسهى من قال غير ذلك عنه في هذه المسألة من ظاهر الآية يثبت ما نفاه الزمخشرى والتمثيل في الآية مخترع أمر رسوله أن يخاطب المشركين به ، وقال مجاهد: إن رجلا ضل في الأرض بالشياطين وله أصحاب له في سفره يقولون له ائتنا ، فإن الطريق عندنا ، فلم يجبه إلى أن ضل وهلك فيمثل الله به لرسوله A ليخاطبهم به .
{ قلْ إنَّ هُدى الله هُو الهدَى } هذا حصر للخبر في المبتدأ ، أى الهدى محصور في هدى الله الذى هو دين السلام الذى أنت عليه ، لا توجد هداية في غيره ، فلا هداية ولا خير في عبادة الأصنام ، فلا تعبدوها ، وكل ما سوى دين الله ضلال .
{ وأمِرْنا لنُسْلم ) اللام صلة للتأكيد ، وأن المصدرية مقدرة أى وأمرنا أن نسلم ، أى بأن نسلم فقدر حرف واعتبر سقوط حرف ، ويجوز أن يكون لام التعليل أى وأمرنا بترك الأصنام فنسلم أى لنخلص عبادتنا . لربِّ العَالمِينَ } وقيل اللام بمعنى الباء ، وهو مشكل ، لأن الباء لا تدخل على الفعل ولا يضمر حرف المصدر بعدها ، والجملة معطوفة على أن هدى الله هو الهدى .