فهرس الكتاب

الصفحة 2606 من 7680

قال العباس: فنزل: { إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء } فقال: « والله لأستغفرن لك ما لم أنْهَ عنك » فكان يستغفر له ، وكان يستغفر أيضا لأبيه ، كما استغفر إبراهيم ، ولأمه ، فكان المؤمنون يستغفرون لآبائهم وأمهاتهم وأقاربهم المشركين مثلهما .

« وروى أنه يوم الفتح زار قبر أمه بالأبواء ، حتى حميت الشمس رجاء أن يؤذن له في الاستغفار لها ، وقد استأذن الله سبحانه في زيارتها فأذن له ، فتوضأ وصلى ركعتين ، فجعل كأنه يخاطب أحدا ، فقام باكيا ما رؤى بكى كيومئذ ، فبكوا لبكائه ، فسئل فقال: » أذن لى ربى في زيارة أمى ولم يأذن لى في الاستغفار ، ثم صليت ركعتين بعد الركعتين فأعدت الاستئذان فزجرت زجرا ، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت « ثم دعا براحلته فركبها فسار قليلا ، فوقفت الناقة لثقل الوحى فنزل في نهيه ونهى المؤمنين معه أن يستغفروا للمشركين ، وفى عذر إبراهيم والنهى عن القيام عليه قوله تعالى: { ما كانَ للنَّبىِّ والَّذينَ آمنُوا مَعه أنْ يسْتغفرُوا للمشْرِكينَ ولوْ كانُوا أولى قُرْبَى . . . } » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت