فهرس الكتاب

الصفحة 2878 من 7680

{ إنَّ اللّهَ لا يُخلفُ الميعادَ } أى الوعد وهو مفعال منه ، قلبت الواو ياء لسكونها بعد كسرة ، وقد حل بالحديبية ، ووقع الفتح ، ووفع كل ما أتى أجله ، لأن الكذب محال عن الله .

{ ولَقد اسْتهزئَ برسُلٍ منْ قَبلكَ } برسل نائب فاعل استهزئ ، والأصل استهزأت الأمم برسلها ، ومن قبلك نعت رسل ، أو متعلق باستهزئ .

{ فأمْليتُ للَّذِينَ كَفرُوا } بهؤلاء الرسل واستهزءوا بهم ، أى أخرت لهم العقاب ، وأخرت لهم ، وتركتهم مدة طويلة استدراجا لهم في سعة من صحة ورزق وأمن ، وأصل الإملاء الترك ملاوة بفتح الميم وكسرها وضمها ، أى مدة طويلة ، يقال: أمليت للدابة في المرعى ، ومن ذلك يقال للواسع الطويل من الأرض: ملاء .

{ ثمَّ اخذْتهم } بالعذاب دُنيا كالقحط والأسر ، والقتل والإغراق ، والإحراق والصيحة ، وأخرى بالنار { فَكيفَ كانَ عِقابِ } أى إياهم أى كان عقابا شديدا أخذا من الغابة بمكان فكذلك أفعل بمن كذبك واستهزأ بك ، ولو أمليت لهم فاصبر كما صبرت الرسل من قبلك ، ننتقم لك من مكذبيك ، كما انتقمنا لهم من مكذبيهم ، فذلك تسلية لرسول الله A ، ووعيد لمن استهزأ به ، وكان الحسن إذا قرأ:

{ فكيف كان عقاب } قال: كان والله شديدا ، وحذفت يا المتكلم لدلالة الكسرة عليها تخفيفا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت